فيقال: لم يثبت عن الصحابة كما زعم أنهم يقصون لحاهم في النسك فلماذا يعمهم من أجل فعل ابن عمر وحده الذي فعله يهدم بنيان الدبيان كما يأتي إن شاء الله. كذلك اعتمد على حديث جابر رضي الله عنه ويأتي الكلام عليه في موضعه إن شاء الله. فالحذر من الإغترار بمجازفات الدبيان فقد سبق أن جازف بأن الصحابة يأتون للصلاة عند الإفامة يُحَسّن بذلك ما حدث في زماننا. وبعد أن بينت خطأه في (( البيان ) )كتب إلي نسخة مطولة يبين فيها إصراره بجدل عقيم ..
إن الإغترار بأهل الوقت وما يدعون إليه مما خالفوا فيه السلف غرور. ولذلك تجدهم اليوم يكتبون كتبًا كثيرة في شأن حجاب المرأة وينكرون السفور وهذا حق. كذلك يكتبون في شأن الشباب ومنكراتهم وهذا أيضًا حق ولكن إذا تأملت الأمر على حقيقته وجدتهم من أعظم الأسباب التي أدت إلى هذه الإنحرافات وأثمرت هذه الضلالات حيث أنهم دعاة لوسائلها معادون لمن يُنكرها.
فبجهودهم وكتاباتهم ومحاضراتهم لا يقدرون على إطفاء ما أشعلوا ولا بناء ما هدموا فحسبنا الله ونعم الوكيل.
فهم مغمورون في الظلمة نشأوا وتربّوا عليها فلا يرون ما هم فيه.