الصفحة 12 من 21

ثم ذكر الدبيان الدليل الثاني من أدلة القائلين بتحريم الأخذ من اللحية قال:

الدليل الثاني على تحريم الأخذ أن فعل الرسول الله صلى الله عليه وسلم مُبيّن لقوله صلى الله عليه وسلم: (( أعفوا اللحى ) )حيث لا يثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء فيكون فعله مبينًا للمجمل في أمره صلى الله عليه وسلم بإعفاء اللحية.

وقول الشارع لا يُقيده إلا نص منه فالمطلق باق على إطلاقه وكذا العام.

الجواب: هذا الذي يعتمده المسلمون في دينهم ولذلك عمل المسلمون على مقتضى النصوص الآمرة بالإعفاء فيُطالب الدبيان بتقييد تلك النصوص بما يعارضها ويخالفها ولا يستطيع. لكنها الشبهات الصادرة عن الجهالات وأهواء النفوس المضلات مثل تحسينه إتيان الصلاة عند سماع الإقامة وأن ذلك فعل الصحابة.

ثم قال: وفعل الراوي ليس بحجة لأن الحجة فيما روى لا فيما رأى خاصة أن فعله لم ينسبه للشرع. وقد يفهم الراوي خلاف المراد وإن كان هذا نادرًا وقد ينسى ويبقى الشأن ليس للراوي عصمة وإنما العصمة للنص والله أعلم ..

الجواب: ولماذا لا يقف الدبيان على هذا الذي ليس لأحد فيه انتقاد أو اعتراض فهو حق كالشمس في نحر الظهيرة.

إن هذا ينقض بناء الدبيان ففعل الصحابي ليس بحجة على كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وفعله مع أن فيه ما فيه كما يأتي إن شاء الله. والمراد هنا أن الحجة فيما روى ابن عمر لا فيما رأى فهو رضي الله عنه راوي حديث إعفاء اللحى. وقد تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت