25 -والخطأ والإكراه والنسيان ... أسقطه معبودنا الرحمن
] وهذا من كمال جوده و كرمه تعالى، ورحمته بعباده أنه لما كلّف عباده بأوامر يفعلونها، ونواهي يجتنبونها، أنه إذا صدر منهم إخلال بالمأمور وارتكاب للمحظور، نسيانا أو خطأ أو إكراها أنه عفا عنهم و سامحهم لقوله صلى الله عليه و سلم: (إن الله تعالى تجاوز لي عن أمتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه) [1]
* فالناسي و المخطئ مرفوع عنهما الإثم لأن الإثم مرتب على المقاصد و النيات و الناسي و المخطئ لا قصد لهما، فلا إثم عليهما.
* و النسيان أن يكون عارفا ذاكرا للشيء فينساه عند الفعل.
* و الخطأ: أن يقصد بفعله شيئا فيقع فعله و يصادف غير ما قصده، مثل أن يقصد قتل كافر فيصادف مسلما[
وهو ما يسمى في موانع التكفير أوالتأثيم: (انتفاء اقصد) والذي يقابل (العمد) في الشروط.
* أما الإكراه: فقد عرّفه الحافظ ابن حجر بقوله (هو إلزام الغير بما لا يريده)
و جاء في لسان العرب (535/ 13) : أكرهته: حملته على أمر هو له كاره.
وقد نقل السعدي في الأصل عن ابن رجب قوله:] إن الإكراه على الأقوال معفو عنه، و لا يأثم الإنسان إذا اكره عليها، و إن الإكراه على الأفعال فيه خلاف بين العلماء [.
وعليه فلإكراه نوعان:
أ-إكراه على قول: فلا يؤثم الإنسان إذا أكره عليه.
(1) رواه الإمام احمد و غيره و هو صحيح.