و يرتبط بهذه القاعدة أو يدور في معناها كثير من القواعد و الألفاظ التي يستعملها الفقهاء مثل (الأصل بقاء ما كان على ما كان) و (الأصل براءة الذمة) و (القديم يترك على قدمه) و (الأصل في الصفات العارضة العدم) .
و لأهميتها و اتساع معناها قال النووي: (هذه قاعدة مطردة لا يخرج منها إلا مسائل) [1] .
وحتى في الأصول يقول الإمام العلائي: (وهذا المعنى معتبر أيضا في الاستدلال بالأدلة، فالأصل في الألفاظ أنها للحقيقة، وفي الأوامر أنها للوجوب وفي النواهي أنها للتحريم ولا يخرج شيء منها عن أصله إلا بدليل خاص يقتضي ذلك في الموضع المعين الذي يستدل به) اهـ. المجموع المهذب في قواعد المذهب.
قال ابن نجيم (الأصل إضافة الحادث إلى اقرب أوقاته) الأشباه و النظائر ص7
*وهذه القاعدة واسعة جدا تشمل جزئيات كثيرة و هذه بعض الأمثلة عليها في أمور مختلفة:
-إذا شك الحاج هل طاف ستا أو سبعا، أو رمى ست حصيات أو سبعا بني على اليقين.
-زوجة الأسير لا تنكح حتى تعلم يقين وفاته ما دام على الإسلام.
-إذا شك هل مات مورثه أو لم يمت لم يحل له المال حتى يتيقن موته.
-لو شك هل صلى ثلاثا أو أربعا، و هو منفرد بنى على اليقين، إذ الأصل بقاء الصلاة في ذمته.
-إذا شك الصائم في غروب الشمس لم يجز له الفطر اعتبارا بالأصل و هو بقاء النهار. و لو شك في طلوع الفجر جاز له الأكل: لأن الأصل بقاء الليل ففي كلتا الحالتين يعتمد على اليقين دون الالتفات إلى الشك [2]
(1) المجموع 1/ 205
(2) بدائع الفوائد 3/ 272