القرآن من مكارم الأخلاق يكون على خلق عظيم، و ذلك لعظم ما في القرآن من مكارم الأخلاق و هو كثير منه: (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) [1] . و قوله تعالى: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) [2] و منه قوله سبحانه: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) [3] و قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [4] و منه: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) [5] و أيضا (وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) [6] (وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) [7] أ. هـ مختصرا
-فائدة: و إذا تقرر أن الأوامر في الشريعة جلب للمصالح، وأن النواهي دفع للمفاسد:
] *فمن أعظم ما أمر الله به التوحيد الذي هو إفراد الله بالعبادة، و هو مشتمل على صلاح القلوب، و سعتها و نورها و انشراحها، و زوال أدرانها، و فيه مصالح الدين و الدنيا و الآخرة.
*و أعظم ما نهى الله عنه: الشرك في عبادته، الذي هو فساد و حسرة القلوب و الأبدان في الدنيا و الآخرة ..
و بالجملة فإن أوامر الرب: قوت القلوب و غذائها، و نواهيه: داء القلوب و كلومها [
فائدة:
(1) البقرة 237
(2) المائدة 8
(3) النساء 36
(4) النحل 90
(5) الأعراف 31
(6) الأنعام 151
(7) الفرقان 72