الصفحة 19 من 90

12 -الدين مبني على المصالح ... في جلبها و الدرءِ للقبائح

] هذا الأصل العظيم، و القاعدة العامة، يدخل فيها الدين كله، فكله مبني على تحصيل المصالح و دفع المضار في الدين و الدنيا و الآخرة.

ما أمر الله بشيء إلا و فيه من المصالح ما لا يحيط به الوصف. و ما نهى عن شيء إلا و فيه من المفاسد ما لا يحيط به الوصف] أهـ.

و مصالح الناس في هذه الحياة تتكون من ثلاثة أقسام لا تعدوها:

1 -أمور ضرورية 2 - أمور حاجية 3 - أمور تحسينية

قال الشنقيطي رحمه الله تعالى في أضواء البيان (3/ 408) :

"المصالح التي عليها مدار الشرائع ثلاثة:"

الأولى: درء المفاسد؛ المعروف عند أهل الأصول بالضروريات.

و الثانية: جلب المصالح، المعروف عند أهل الأصول بالحاجيات.

و الثالثة: الجري على مكارم الأخلاق و محاسن العادات المعروف عند أهل الأصول بالتحسينيات و التتمات"أهـ"

و إليك بيان ذلك من الحس و المشاهدة:

-فمثلا الضروري لسكنى الإنسان: مأوى يقيه حر الشمس و زمهرير البرد و لو مغارة في جبل.

ـ والحاجي: أن يكون المسكن مما تسهل فيه السكنى، بأن تكون له نوافذ و أبواب تفتح و تغلق حسب الحاجة.

ـ والتحسيني: أن يجمّل و يؤثّث و توفّر فيه وسائل الراحة، فإن توفر له ذلك كله فقد تحققت مصلحته في سكناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت