12 -الدين مبني على المصالح ... في جلبها و الدرءِ للقبائح
] هذا الأصل العظيم، و القاعدة العامة، يدخل فيها الدين كله، فكله مبني على تحصيل المصالح و دفع المضار في الدين و الدنيا و الآخرة.
ما أمر الله بشيء إلا و فيه من المصالح ما لا يحيط به الوصف. و ما نهى عن شيء إلا و فيه من المفاسد ما لا يحيط به الوصف] أهـ.
و مصالح الناس في هذه الحياة تتكون من ثلاثة أقسام لا تعدوها:
1 -أمور ضرورية 2 - أمور حاجية 3 - أمور تحسينية
قال الشنقيطي رحمه الله تعالى في أضواء البيان (3/ 408) :
"المصالح التي عليها مدار الشرائع ثلاثة:"
الأولى: درء المفاسد؛ المعروف عند أهل الأصول بالضروريات.
و الثانية: جلب المصالح، المعروف عند أهل الأصول بالحاجيات.
و الثالثة: الجري على مكارم الأخلاق و محاسن العادات المعروف عند أهل الأصول بالتحسينيات و التتمات"أهـ"
و إليك بيان ذلك من الحس و المشاهدة:
-فمثلا الضروري لسكنى الإنسان: مأوى يقيه حر الشمس و زمهرير البرد و لو مغارة في جبل.
ـ والحاجي: أن يكون المسكن مما تسهل فيه السكنى، بأن تكون له نوافذ و أبواب تفتح و تغلق حسب الحاجة.
ـ والتحسيني: أن يجمّل و يؤثّث و توفّر فيه وسائل الراحة، فإن توفر له ذلك كله فقد تحققت مصلحته في سكناه.