مثل من قصد وعزم أن يكفر فإنه يكفر و لو لم يقر بالكفر [1] .
ـ ومنها ما يثبت بالفعل فقط بدون النية:
مثل البيع المنعقد بصيغة الماضي، فإنه يكفي فيه العقد و لا حاجة إلى النية [2] .
ـ و منها ما يجمع بين الفعل والنية.
-فائدة: مثالين يبيّنان ما يترتب على اختلاف المقاصد و النيات من الأحكام و الآثار:
1 -اللقطة:
ـ إن التقطها ملتقط بنيّة حفظها لمالكها؛ كانت أمانة لا تُضمن بالتعدي.
ـ و إن التقطها بنية أخذها لنفسه، كان في حكم الغاصب، فيضمن إذا تلفت في يده بأي صورة كان تلفها.
و القول للملتقط بيمينه في النية لو اختلفا فيها.
2 -لو وقع الصيد في شبكة إنسان، أو حفرة من أرضه:
ـ فإن كان نشر الشبكة أو حفر الحفرة لأجل الاصطياد بهما؛ فإن الصيد ملكه و ليس لأحد أن يأخذه.
ـ وإن كان نشر الشبكة لتجفيفها مثلا، أو حفر الحفرة لغرض معين لا لأجل الاصطياد، فإنه لا يعتبر ملكه و ساغ لمن سبق بأخذه تملكه.
(1) انظر (الأشباه و النظائر) لابن نجيم، لكن هذا في أحكام الآخرة إن كان القصد والعزم قلبيا، أما في أحكام الدنيا فلا يكفر حتى يقر بذلك ظاهرا بقول أو عمل.
(2) انظر (الأشباه و النظائر) لابن نجيم