] آل النبي هم أتباعه على دينه إلى يوم القيامة فيدخل فيهم الصحابة، فيكون عطفهم عليهم من باب عطف الخاص على العام، لمزيتهم و شرفهم رضي الله تعالى عنهم[
فهم الذين نصر الله عز وجل بهم الدين و رفع أعلامه، فلا يبغضهم إلا منافق و زنديق .. قال تعالى في حقهم (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) [1] و قال النبي صلى الله عليه و سلم (لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا. ما بلغ مد أحدهم و لا نصيفه) [2] .
و عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال (لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم منحرفين و لا متماوتين و كانوا يتناشدون الأشعار في مجالسهم و يذكرون أمر جاهليتهم، فإذا أريد أحدهم على شيء من أمر الله [3] دارت حماليق عينيه كأنه مجنون) [4]
و عن معاوية بن قرة: (أدركت ثلاثين من الصحابة ليس فيهم إلا من طَعَنَ أو طُعِنَ، أو ضَرَبَ أو ضُرِبَ مع رسول الله صلى الله عليه و سلم [5] . فلله درهم.
5 -اعلم هديت أن أفضل المنن ... علم يزيل الشك عنك و الدرن
] الشبهات تورد الشك ... و الشهوات تورث درن القلب و قسوته [
(1) سورة الفتح آية 29
(2) رواه البخاري و مسلم و غيرهما
(3) و في رواية: من دينه
(4) أخرجه البخاري في الأدب المفرد و حسنه الحافظ و أخرج مثله ابن أبي شيبة.
(5) ذكره الذهبي في السير (154/ 5) عن أبي طلحة شداد الراسبي و هو صدوق يخطئ كما قال الحافظ في التقريب. وهذا الوصف المذكور لهم معروف مشهور عنهم.