الصفحة 44 من 51

عَبَّاسٍ شَهِدَ خُرُوجَهُنَّ، وَهُوَ صَغِيرٌ وَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِنَّ لِقُوَّةِ الْإِسْلَامِ حِينَئِذٍ وَيَدْفَعُهُ أَنَّهُ عَلَّلَ فِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ حُضُورَهُنَّ لِشَهَادَتِهِنَّ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ وَيَدْفَعُهُ أَنَّهُ أَفْتَتْ بِهِ أُمُّ عَطِيَّةَ بَعْدَ، وَفَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمُدَّةٍ وَلَمْ يُخَالِفْهَا أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ. هـ

-اعتراض آخر لابن حجر:

قال ابن حجر تعليقا على حديث أم عطية {فتح الباري ج2 ص470} :

وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ صَلَاةِ الْعِيدِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ أُمِرَ بِذَلِكَ مَنْ لَيْسَ بِمُكَلَّفٍ فَظَهَرَ أَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ إِظْهَارُ شِعَارِ الْإِسْلَامِ بِالْمُبَالَغَةِ فِي الِاجْتِمَاعِ وَلِتَعُمَّ الْجَمِيعَ الْبَرَكَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. هـ

قلت: الأصل في الأمر للوجوب ما لم تأت قرينة صارفة، وكل من أمرت بالخروج من غير المخاطبات بالصلاة هي مأمورة بشهود الخير ودعوة المسلمين، فلا تنافي بين الأمرين، فمن لم تكن حائضة فهي مأمورة بالصلاة ومن كانت حائضة فهي مأمورة بشهود الخير ودعوة المسلمين.

ويتأكد هذا الأمر بقول النبي صلى الله عليه وسلم لأم عطية، لما اعتذرت له بأن بعض النساء لا يملكن جلبابا، قال لها: {لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت