الصفحة 39 من 51

ولا حجة له في الحديث الذي روى؛ لأن الضحى متى أطلق يريد به صلاة الضحى لا صلاة العيد، وصلاة الضحى في سائر الأيام سنّة عندنا. هـ

-مناقشة قولهم {أن كل صلاة بلا أذان وإقامة فهي سنة} :

قلنا مثل هذا القول لا بد عليه من دليل شرعي واضح بين، وإلا مجرد القياس على بقية الصلوات المسنونة التي لا أذان فيها ولا إقامة، هو قياس في مقابلة النص، فالنص جاء فيه تصريح بالأمر بالصلاة، فكيف يحتاج إلى مثل هذا القياس والتمثيل؟

أضف إلى ذلك أن القائلين بهذا القول يوجبون صلاة الجنازة على الكفاية وهي من غير أذان وإقامة فدل على بطلان قولهم من أصله.

وكذلك نقول أن الرجل لو نذر أن يصلي، فعليه أن يصلي وتكون الصلاة واجبة حينها وهي من غير أذان ولا إقامة، فإن قلتم قام الدليل على وجوب الوفاء بنذر الطاعة، قلنا لكم أيضا قام الدليل على وجوب صلاة العيد والأمر بها.

قال البخاري {المحيط البرهاني ج2 ص95} :

وقوله: ليس فيها أذان، ولا إقامة، قلنا: هذا لا يدل على عدم الوجوب، ألا ترى أنه لا أذان للوتر ولا إقامة، وإنها واجبة عند أبي حنيفة رحمه الله على أصح الروايات، وكذلك صلاة الجنازة ليس لها أذان ولا إقامة، وإنها واجبة وعامة المشايخ على أن المذهب أنها واجبة. هـ

-مناقشة قولهم {أنها من شعائر الإسلام} :

نقول نعم صلاة العيد من شعائر الإسلام التي أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا لا نعارضكم فيه، لكن نقول أن هذه الشعيرة جاء الأمر بها حتى للنساء، فيجب حينها على كل قادر مستطيع من رجل أو امرأة أن يقوم بهذه الشعيرة، فكون صلاة العيد من شعائر الإسلام، فيكون حكمها فرض كفاية، هذه مسألة لا بد لها من دليل شرعي.

فالحج من شعائر الإسلام وهو واجب على الأعيان بلا خلاف. وغير ذلك من الشعائر التي هي واجبة على الأعيان.

-مناقشة قياسهم على صلاة الجنازة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت