الصفحة 96 من 238

وتدبر) ، (ويسأل الله تعالى عند آية الرحمة، ويتعوذ عند آية العذاب) ، (ولا يجهر بين مصلين أو نيام أو تالين جهرًا يؤذيهم) ، (ولا بأس بالقراءة قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا وراكبًا وماشيًا) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وتدبر) وتفهم لمعاني القرآن يكون قلبه مستحضرًا لمعاني القرآن، ويكون بتخشع وجزن، وذلك لأن القرآن له معان عديدة: منها نصوص خوف، ومنها نصوص رجاء، ومنها نصوص تعظيم الله عز وجل. فالخوف ظاهر، وذكر الله ظاهر الخشية أن لا يقوم بحقيقة التعظيم، ولا حقيقة الرجا، فلا ينبغي أن يكون ضاحكًا أو لاهيًا ولا مشغول القلب؛ فإن هذا في الحقيقة ما قرأ القراءة التي تنبغي.

(ويسأل الله تعالى عند آية الرحمة، ويتعوذ عند آية العذاب) مندوب في حق القارئ أن يسأل الله عندما تمر به آية الرحمة ويستعيذ عندما تمر به آية العذاب. لحديث حذيفة:"صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة -إلى أن قال- إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ".

(ولا يجهر بين مصلين أو نيام أو تالين جهرًا يؤذيهم) كان عند مصلين فلا ينبغي أن يجهر جهرًا بحيث يؤذيهم لتشويشه عليهم، ولا بين نيام لإيقاظه إياهم به.

وإذا كان بين تالين يتلون فلا يجهر بحيث يؤذيهم *.

(ولا بأس بالقراءة قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا وراكبًا وماشيًا) 1.

* قلت: أما أن لا يسمع صوت من أي واحد من أهل المسجد -كما هو موجود في بعض البلاد- فليس مرادًا هنا لأنه قيده هنا بخشية الإيذاء والتشويش.

1 لحديث عائشة قالت:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض وثمَّ يقرأ القرآن"متفق عليه. ونقله ابن منصور وغيره. الفروع جـ 1/ 551.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت