الصفحة 8 من 20

والجدير بالذكر أن المهاجرين والأنصار من أصحاب رسول الله كان لهم وضع خاص فلم تكن لهم دائمًا في الفتوح وحدات خاصة بهم من قبائلهم، إنما كنا نجدهم في القيادات غالبًا كخالد بن الوليد والنعمان بن مقرن وإخوانه [1] .

فالعقيدة تذيب العصبية، وتستفيد من رابطة القرابة وتستعلي على المصلحة الشخصية والقبلية، ويكون المسلم ضد هواه، صلته بربه قوية، علاقته مع إخوانه المؤمنين وطيدة ... وكلما ضعف رابط العقيدة، وتخلخل صفاء التوحيد، برزت العصبية من جديد، والهوى والنزوات ... وسنرى في الصفحات القادمة كيف عادت العصبيات إلى المجتمع الإسلامى بنسب متفاوتة، وخلال القرون المتوالية - نعرضها بإيجاز بإذنه تعالى -

الإسلام والجاهلية

عودة العصبيات من جديد

(1) فتوح البلدان، ص 304 نقلًا عن أحمد عادل كمال (الطريق إلى المدائن) ، ص 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت