لتحقيق هذا الهدف حفاظًا على جهود المجاهدين من التشتت والضياع، ومحاولةً للنجاح في تحقيق الهدف المنشود.
ونحن نرى أنه من المسلم به أن نبدأ بإقامة دولة الإسلام في بلاد المسلمين - ما يسمى بالدول الإسلامية - وأنه ليس من المنطقي ولا من المعقول أن نبدأ بإقامة دولة الإسلام في أوروبا مثلًا أو في أمريكا.
وبناءً على هذه الرؤية تكون أول خطوة في هذا الطريق الشاق هي القضاء على هؤلاء الحكام المرتدين الجاثمين على صدور الأمة حيث إنهم العدو الأول والرئيسي، وإقامة دولة الإسلام على أنقاض حكوماتهم المرتدة، وهو الهدف المنشود للحركات الجهادية.
العمل مع باقي أعداء الأمة:
والسؤال الآن: هل سيترك أعداء الأمة الحركات المجاهدة للانفراد بحلفائهم المرتدين والقضاء عليهم وهم مستيقنون أن هذه هي الخطوة الأولى لإهلاكهم والقضاء عليهم؟
لا شك أنها بوادر لملحمة كبرى، سيحاول فيها كل طرف سحق الطرف الآخر بلا هوادة، ولا يظن ظان أن باقي أعداء الأمة سيتركون الحركات المجاهدة تقضي على الحكومات المرتدة وهم مكتوفو الأيدي، بل إن المشاهد والمتوقع أن هؤلاء الكافرين سيدافعون بكل ما أوتوا من قوة عن حلفائهم المرتدين، وسيحاولون - باستماتة - إفشال أي مخطط يكون في مصلحة المجاهدين.
لذلك يجب على المجاهدين وهم يخوضون معركتهم الأساسية - قتال الحكام المرتدين - يجب عليهم الانتباه جيدًا إلى أن هناك معركة أخرى ستكون ملازمة للمعركة الأولى، وهي معركتهم مع باقي أعداء الأمة، ومن المتوقع أيضًا أن تكون هذه المعركة هي الأخرى متسمة بالضراوة وعدم الهوادة، ولكن مهما بلغت هذه المعركة من ضراوة إلا أن هذا لا يغير من حقيقة كونها معركة تابعة للمعركة الأساسية {في هذا الوقت من الزمان} ، فلا يدفع ذلك المجاهدين إلى الالتفات عن أصل توجههم، ويجب عليهم أن يضعوا نصب أعينهم دائمًا أن المعركة الرئيسية والفاصلة لإقامة دولة الإسلام إنما هي مع هؤلاء الحكام المرتدين.
كما أن عليهم في الوقت الذي يعدون فيه قوتهم وجهودهم لقتال المرتدين، عليهم تكريس مقدار من هذه القوى والجهود لتوجيه ضربات موجعة لباقي أعداء الأمة، ولكن مع الأخذ في الاعتبار أن القوة المعدة للمرتدين تكون كافية لسحقهم والقضاء عليهم، بينما