الصفحة 66 من 72

النفوس إذ هي أهون منها، قال مالك: واجب على الناس أن يفدوا الأسارى بجميع أموالهم، وهذا لا خلاف فيه، لقوله عليه السلام"فكوا العاني"وقد مضى في البقرة) اهـ

5)أن أعداء الأمة من نصارى ويهود وأذنابهم ما كانوا ليتجرءوا على الأمة بهذه الصفاقة إلا بمباركة هؤلاء الحكام، ولولا ما بلغه هؤلاء الحكام من وقاحة لما استطاع الغرب الصليبي احتلال بلاد الحرمين، وما تجرءوا على مطاردة أبناء الأمة في شتى بقاع الأرض لقتلهم وسجنهم.

وأما قول القائل: إنهم مفروض عليهم هذه الممارسات بالقوة والترهيب من قبل الغرب الصليبي، إنما هو قول غير مسلم به كليًا، وإلا لماذا كل هذه الجهود التي ينفقونها في تخدير مشاعر الأمة وتغييب الحقائق عنها، وحتى وإن كان كذلك فما دفعهم إلى هذا إلا حب المناصب والكراسي وصدق فيهم قول الله عز وجل {ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون} ، ورحم الله قائل هذه العبارة الشهيرة"لأن أكون راعي غنم خير لي من أن أكون راعي خنزير".

تحديد الهدف:

لقد شرع الجهاد في الإسلام لتحقيق معان سامية وغايات حميدة، وعلى هذا قامت هذه الحركات المجاهدة لتحقيق نفس المعاني والغايات، منها القضاء على طواغيت الأرض وإزالتهم، وتعبيد الناس لله وحده، وإخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومما لا شك فيه أن هذا كله ممكن جمعه في جملة واحدة تشمل جميع هذه المعاني الحميدة، ألا وهي إقامة دولة الإسلام على منهاج النبوة الأولى.

إذن فالهدف الرئيسي من هذا القتال هو إقامة دولة الإسلام على منهاج النبوة الأولى.

ولكن كيف السبيل إلى تحقيق هذا الهدف؟

إن كل ما يدور الآن من وقائع وملاحقات وممارسات هو نتيجة أن هذه الثلة المؤمنة جدت للسعي في إقامة دولة الإسلام وتخليص الأمة من براثن الحكام المرتدين ومن خلفهم من يهود ونصارى، والمطلوب منا في هذه الحقبة من الزمان البحث عن أقصر طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت