الصفحة 15 من 46

وهل ملكنا فارس والروم بطلبات عمل توظيف أوّلها إذلال وإستصغار لصاحبها عندما يدّعى أنّ له الشّرف في الإتصال والكتابة إلى"السيّد"- عفوا إلى الزنديق - صاحب التوظيف أو قل الإستغلال على أصح تعبير، وهل نال المرتدّون وأعوانهم لقب السيادة إلا بتقاعسنا عن الجهاد في سبيل اللّه.

يقول الشيخ أسامة بن لادن حفظه اللّه ونصره: (إن الذين يريدون أن يحلوا قضايانا عبر هؤلاء الحكام الخونة العجزة قد خدعتهم أنفسهم وخادعوا أمتهم وركنوا إلى الذين ظلموا وضلوا ضلالا مبينا وأحسن أحوالهم أنهم عاجزون فاسقون، فينبغي على المسلمين أن ينصحوهم، فإن لم ينتصحوا فليحذروهم وليحذروا منهم، ويجب على المسلمين كذلك أن يتبرؤوا من هؤلاء الطواغيت، ولا يخفى أن التبرؤ من الطواغيت ليس من نوافل الأعمال، إنما هو أحد ركني التوحيد فلا يقوم إيمان بغيرهما قال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن باللّه فقد إستمسك بالعروة الوثقى لا إنفصام لها واللّه سميع عليم} ) إهـ.

فلا يغرنّكم يا شباب الإسلام بريق أسماء الرّاكنين إلى الطّواغيت، السابحين في أحضانهم الساعين لإضفاء الشّرعية على حكمهم الكفري الشّركي مقابل دراهم معدودة وثمن قليل يبيعون به آيات اللّه، نسوا اللّه فنسيهم، وأهانوا آيات الله فهانوا على اللّه وعند اللّه تلتقي الخصوم.

ولكم يا شباب الإسلام في المجاهدين في سبيل اللّه أسوة حسنة إن شاء اللّه فهم الطائفة الممدوحة المنصورة بنصوص الوحي لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر اللّه، رضوا من الدنيا بالقليل حين تكالب عليها الناس، وجادوا بأنفسهم دفاعا عن دينهم وأمتهم حين بخل بأنفسهم الناس، للّه درّهم حصن الأمّة الذي لا يهدم، وجيشها الذي لا يهزم، والحق ما شهدت به الأعداء، وميادين الشرف أكبر من أن تعرّف، من أندونسيا إلى الجزائر مرورا بالعراق وأفغانستان والفلبين وكشمير والشيشان، لا تسأل عن أبناء اليمن والحرمين أولئك أحفاد الصحابة الغر الميامين، وما خفي كان أعظم - على حد تعبير الشيخ أسامة بن لادن حفظه اللّه ونصره - والأيام حبلى بالأحداث، أحداث تسر المؤمنين وتسوء الكافرين وعملاؤهم المرتدّين ومن يتوكل على اللّه فهو حسبه.

فقرّى عينا يا مكلومة الأقصى، وطيبي نفسا يا جريحة الحرمين، وأصبري يا أماه فقد لاح فجر الحق مع فرسان تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم، أشداء على الكفار رحماء بينهم، يقطعون دابر الكافرين والمنافقين ويمسحون على رؤوس اليتامى ويخففون دموع الأيامى وينصرون المستضعفين، هم عذاب اللّه يسلّطه على من عصاه، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذوا الفضل العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت