الصفحة 82 من 89

وتبقى الآية تحمل في طياتها مطلبا شرعيا يعد بمثابة التجاوب الإيجابي مع هذه السنة القدرية، وهو مقاتلة العدو والاستعلاء عن الاستسلام له أو الرضوخ لإرادته، قال تعالى: {وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُم} ، فإن المقاتلة لا تكون إلاّ بوجود القتال من الطرفين، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا} [التوبة: 111] ، فالصراع دائم، والحرب قائمة، والجهاد ماض، ولا محيد عن المقاتلة، ولن ينطفئ أوَار المعارك مادام هناك حق قائم، {فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ} [الأنعام: 89] .

فاختر لنفسك من أي المعسكرين أنت، فليس بعد الحق إلاّ الضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت