فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 14

«فإني أدعوك بدعوة الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين» .

• رسالته إلى هرقل ملك الروم

«فإنى أدعوك بدعوة الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فعليك إثم جميع الآريسيِّين» .

لو أن الفتوى والتصريحات اللاحقة لروادها بنيت على العجز الصريح الذي تعانيه الأمة لقلنا أن الجماعة معذورون، بل ويتمتعون بشجاعة عز نظيرها وهم يصارحون الأمة، لكنها جاءت على العكس من ذلك في محاولة محمومة للالتفاف على الحكم الشرعي في الوقت الذي يتهم فيه الشيخ عبد الله بن بيه أتباع بن تيمية بكونهم اجتزؤوا أقواله وتنقصوها أو زادوا عليها. في تطبيق الحكم الشرعي.

المشكلة أن الإطاحة بالجماعات الإسلامية ذات التوجه العالمي وتجريدها من شرعية فتوى ابن تيمية كما يقول الطريري! باعتبارها جماعات تكفيرية وإرهابية وخارجة عن الملة لم تعد سوى شماعة للإطاحة بالدين واسترضاء الغرب، لكن بعدها سيصار إلى العمل على الإطاحة الشرعية ببقية الجماعات، وهو واقع على كل حال، ومن ثم الإطاحة بأسس وأركان الدين، وحينها لا وجود لكفرة ولا تكفيريين. فقد سمعنا خطابات رسمية ترى في اليهود والنصارى مؤمنين، واطلعنا على فتاوى لعلماء يرون بأنهم مؤمنين بدرجة ما! وراقبنا احتجاجات مسعورة على إطلاق حكم الكفر على من جاهر به، وقرأنا لكتّاب تغنوا في الكفر وتطاولوا على الله عز وجل، ونشرت كتبهم ورواياتهم ووزعت في البلدان العربية، ولم يقل فقهاء ماردين بكفر أمثال هؤلاء ولا أتوا على ذكر أمثالهم كحالات شائعة في الأمة. أما لماذا هذا التجاهل فلأنهم ليسوا هدفا للمؤتمر. فإذا كان المطلوب هو إلغاء حكم التكفير من الإسلام بحيث لا يتبقى إلا المؤمنين في الأرض والمعاهدات الدولية فما قيمة الأديان إذن؟ وما جدوى بعث الأنبياء والرسل؟ وما قيمة المؤمن إنْ لم يكن ثمة كافر؟ ومن هم الكفرة الذين تحدث عنهم القرآن الكريم؟ وبماذا كفروا؟ وإذا كان الله عز وجل قد خلق الجنة للمؤمنين والخيرين؛ فلمن خلق النار؟ ثم على أي أساس يوصف أهل الجهاد العالمي بالتكفيريين في حين يتم تجاهل الكفرة أو نفي الكفر عنهم بل والانتصار لهم بحجة الإبداع وحرية التعبير!!؟ هل ثمة قبح أكثر من هذا؟

أخيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت