كما حصل في العراق؟ وما هو الحكم الشرعي إذا كان ولي الأمر ومعارضيه ممن يستعينون بالأجنبي ضد بعضهما؟ وما هي حقيقة الطائفة المنصورة؟ هل وجودها من عدمه منوط بولي الأمر؟ تناقضات عجيبة في إعلان ماردين الذي لم يتجاوز أنف اللحظة الراهنة التي يعيشها الحاكم على وجه التحديد. ولم يقدم أي تأصيل بقدر ما قدم مواقف سياسية.
رابعا: الولاء والبراء
أحال فقهاء ماردين الولاء والبراء، «ما لم يكن مرتبطًا بعقيدة كفرية» ، وهي غير واردة في أية حالة بموجب البيان، إلى الأحكام التكليفية الخمسة وهي: «الوجوب والندب والإباحة والكراهة والحرمة» ، لا لشيء إلا لتبرير القبول بالشرعية الدولية والمعاهدات وعلاقات المواطنة والحقوق والواجبات التي يتحدث عنها البيان الختامي. لذا من الطبيعي أن يتراجع المفهوم إلى أدنى مستوياته حتى تستقيم الدعوة إلى السلم وحبس الجهاد بيد ولي الأمر.
وعلى حد علمنا أن أبرز العلماء المعاصرين أفتوا باعتبار الشرعية الدولية وكافة القوانين الوضعية شرائع كفرية، لكنها بحسب البيان «معترف بها» ! فمن الذي أقر شرعيتها؟ ومن الذي قال غير الشيخ عبد الله بن بيه ومن يؤيده أنه: «لا يوجد تباينٌ كبير بين المواثيق الدولية وبين الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بقانون الحرب والسلام؛ ... وأن الوضع الآن يمتاز بوجود معاهداتٍ دولية تحكم العالم بأسره» ؟ ومن قال غير د. حسن بن محمد سفر أن تقسيم العالم إلى دار حرب ودار سلام: «ليس من الشريعة الإسلامية في شيء» ، و «إن الأصل في قيام العلاقات بين الدول هو العلاقات السلمية، وهو ما يتفق مع المنهج الإسلامي الذي أرساه الرسول، صلى الله عليه وسلم، بمكاتبة ملوك وأمراء الدول المعاصرة لقيام الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، التي دعتهم إلى السلم والسلام، وأعلمتهم بقيام الدولة الإسلامية» ؟ لمن هذه الرسائل إذن التي اشتملت على العبارة الشهيرة: «أسلم تسلم» ؟
• رسالته صلى الله عليه وسلم إلى كسرى ملك فارس
«فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة، لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين فأسلم تسلم، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك» .
• رسالته إلى المقوقس عظيم مصر