نفسه، وعجز أن يحتمل هذا الفساد الذي رآه في أساتذته ومعلّميه.
فمن هو محمود محمد شاكر - أبو فهر-؟
والده هو محمد شاكر [توفي سنة [1929م] شيخ أزهري كان وكيلًا للجامع الأزهر [1909 - 1912م] ، وأمه بنت الشيخ هارون عبد الرزّاق [توفي سنة [1918م] والد المحقق عبد السلام هارون، والشيخ محمود محمد شاكر هو شقيق المحدث الإمام الشيخ أحمد شاكر صاحب الجهود العظيمة في خدمة السُّنة النبوية، ولا بأس من الاستطراد قليلًا في ترجمة الشيخ أحمد شاكر شقيق المترجم أبي فهر.
المحدِّث العلاّمة الشيخ أحمد محمّد شاكر:
كناه والده شمس الأئمة أبا الأشبال، ولد سنة [1892 م] ، ولما عيّن والده قاضيا للقضاة في السودان سنة [1900م] رحل بولده معه هناك وألحقه بكلية"غوردن"- وهي كلية أسسها الإنجليز سنة [1903م] في الخرطوم، وسميت باسم الضابط الإنجليزي"تشارلز غوردن"الذي يعرف باسم"غوردن باشا"، وكان قد قُتل في السودان لما استولى المهدي السوداني على الخرطوم سنة [1885م] - فبقي أحمد شاكر تلميذًا بها حتى عاد أبوه من السودان، وتولى مشيخة علماء الإسكندرية سنة [1904م] فألحق ولده أحمد من يومئذ بمعهد الإسكندرية الذي يتولاه، وكان لوالده أكبر الأثر في تربيته، فقد قرأ له ولإخوانه تفسير"البغوي"وتفسير"النسفي"، وقرأ لهم صحيح مسلم وسنن"الترمذي"والشمائل له وبعض صحيح البخاري، وقرأ لهم في أصول الفقه جمع الجوامع"للسّبكي"وشرح"الأسنوي"على المنهاج"للبيضاوي"وقرأ لهم في المنطق شرح"الخبيصي"على القطبيّة، وقرأ لهم في الفقه الحنفي كتاب الهداية"للمرغيناني".
وحين انتقل والده إلى القاهرة سنة [1909م] التحق أحمد شاكر بالأزهر، وهناك بدأ الطلب على يد مشايخ الأزهر وعلماء القاهرة، وفي سنة [1917م] حاز أحمد شاكر على الشهادة العالمية من الأزهر وعُيِّنَ في بعض الوظائف، ثم أصبح قاضيا سنة [1951 ثم رئيسًا للمحكمة الشرعية العليا وهي آخر وظائفه وقد كانت هذه الفترة هي فترة التقنين للتشريعات