الجاهلية وتسويغها عن طريق أزلامها في الصحافة والمنتديات، فكان خلال ذلك كله يكتب المقالات والرسائل التي تهاجم هذه الرِّدة الجديدة، وقد جمعت هذه الأبحاث في كتابين له هما:"كلمة حق"و"حكم الجاهلية".
وكان اهتمامه بالسُّنة عظيمًا حيث بدأ في تحقيق كتبها والعناية بها، فحقق كتاب الإمام العظيم محمد بن إدريس الشافعي في أصول الفقه المسمى بـ"الرسالة"وقدم له مقدمة ضافية، ونشر كتاب"جماع العلم"وهو في الأصول كذلك، وكتاب"الخراج"ليحيى بن آدم القرشي، وخرَّج أحاديثه، واعتنى بشرح"الطحاوية"لابن أبي العزِّ الحنفي، ونشر مجلدين من سنن"الترمذي"والمجلد الأول من صحيح"ابن حبان"، و"المحلى"لابن حزم والإحكام في أصول الإحكام له.
وفي سنة [1946م] شرع الشيخ رحمه الله في تحقيق مسند الإمام أحمد بن حنبل، والذي لم يتم منه إلا ثلثه حيث وافته المنية قبل الإنتهاء منه، وشارك أخاه محمودًا في تحقيق تفسير"الطبري"الذي لم يتم، واختصر تفسير ابن كثير بروح نقدية عالية سمَّاه"عمدة التفسير".
والشيخ محمود شاكر يعتبر أن كتاب"الطلاق في الإسلام"الذي كتبه أخوه محمد شاكر، هو من أفضل كتبه لما تحلى به من روح الإجتهاد وقوة الملكة الفقهية، وما زال الشيخ أحمد شاكر يعتبر إمامًا في الحديث، وتزداد مرتبة التقدير له من المهتمين بالسُّنَّة يوما بعد يوم.
وكان لأحمد شاكر رحمه الله تعالى جهود في نشر كتب اللغة والأدب حيث نشر كتاب"الشعر والشعراء"لابن قتيبة و"لباب الآداب"لأسامة بن منقذ و"المعرَّب"للجواليقي، و"إصلاح المنطق"لابن السُّكيت و"الأصمعيات"و"والمفضلّيّات"، وكان يستعين في تحقيق كتب الأدب بأخيه محمود، وهذه الكتب الأخيرة شاركه فيها ابن خاله عبد السلام هارون.
وفي يوم السبت [14/ 6/1958م] أتته منيته ومضى لسبيله رحمه الله تعالى وأسبغ عليه رحمته ورضوانه.
وللشيخ شقيق آخر اسمه علي كان قاضيًا شرعيًا.