ومن شعره كذلك:
وأضمرت قلبي بين الألم ... ذكرتك بين ثنايا السطور
ولو حزَّ في نفسي حدّ الألم ... ولستُ أبوح بما قد كتمت
وفي اللِّيلِ أسرارُ من قد كتم ... فكم كتم اللَّيل من سرنا
القوس العذراء:
وفي سنة [1952م] نشر الشيخ محمود شاكر قصيدته الرائعة"القوس العذراء"وهي قصيدة طويلة تبلغ مائتين وثمانين بيتًا استلهمها من قصيدة الشماخ رضي الله عنه التي مطلعها:
فذات الغضا فالمشرفات النوافز ... عفا نطن قوٍّ من سليمى فغالز
والشماخ هو ابن ضرار الغطفاني، شاعر فحل، صحابي، أدرك الجاهلية ثم أسلم، كان أعورًا، وعلى عوره كان وصّافًا، أجاد وصف الحمر الوحشية، غزا في فتوح عمر رضي الله عنه، وشهد القادسية ثم غزا أذر بيجان مع سعيد بن العاص، فاستشهد في غزوة موقان سنة أربع وعشرين من الهجرة في عهد عثمان رضي الله عنهما.
وفي"زائيّته"التي نسج الشيخ شاكر على منوالها، وصف الشماخ قصّة قوّاس صنع قوسا فأتقنها حتى كانت رميتها لا تخيب، ثّم اضطره فقره إلى بيعها، فأخذ الشيخ شاكر هذه القصة ونسج عليها رائعة من روائع الشعر المعاصر. . . جعلها واسطة بينه وبين صديق له لم تبلو مودته وصداقته:
قوَّاسها البائس من حيث أتاها ... فدع الشماخ ينبئك عن
الغيب من غيلٍ نماها؟ ... أين كانت في ضمير
الحجب إليها فاجتباها؟ ... كيف شقت عينه
حشا عيصٍ وقاها؟ ... كيف ينغل إليها في
، حتى اختلاها؟ ... كيف أنحا نحوها مبراته