فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 35

وهذا الأمر هو الذي ميّز شاكر في اعتماده للمبدأ العلمي والذي سماه"التذوق"، ويعني به فيما يعني الغوص في كلام القائل وتحليله للخروج بالنتائج المطلوبة.

وبكتابه هذا نشأت معركة جديدة بينه وبين الآخرين، خاصة بينه وبين طه حسين بعد سنتين من صدوره إذ أخرج هذا الأخير كتابا سماه"مع المتنبي"واندلعت هذه المعركة في مجلة البلاغ تحت عنوان"بيني وبين طه"بيّن فيها شاكر"عدم بصر"طه حسين بالشعر وبسطوه على بعض ما قاله شاكر في الشّك حول والد المتنبي سطوًا فجًا قبيحًا. . . وبلغت اثنتي عشرة مقالة حتّى جاءه نعي أستاذه وصديقه"مصطفى صادق الرافعي" [1937 م] :

(فانهدم في نفسي كلّ ما كان قائمًا، وذهب الدكتور"طه"وكتابه جميعًا من نفسي تحت الهدم فـ؛

مني بحلمي الذي أعطت وتجريبي) ... ليت الحوادث باعتني الذي أخذت

في سنة [1940 م] شرع الشيخ شاكر في قراءة التراث وشرحه، فنشر كتاب"إمتاع الأسماع بما للرسول صلى الله عليه وسلم من الأبناء والأموال والحفدة والمتاع"للمقريزي، و"المكافأة وحسن العقبى"لأحمد بن يوسف بن الداية الكاتب، وفي هذه السنة عهد صاحب"الرسالة"أحمد حسن الزيات إلى شاكر بتحرير باب"الأدب في أسبوع"، فأجاب إلى ذلك وكتب طائفة من التعقيبات والتعليقات. . . وفي هذه الفترة ألف الشعر ومنه قصيدته"تحت الليل"التي قال فيها:

تهيمُ فهل يبقى الشّقي المبعثرُ؟ ... أهيم وقلبي هائمٌ وحشاشتي

تقلّبتُ في آلامِها أتضوّر ... لئن أبقت الآمال مني لطالما

يمثل لي إقبالها ويصور ... تنازعني من كلِّ وجه ساحر

بأشواقه الأخرى إلى حيث تنظر ... فيهوى لها بعضي، وبعضي موثق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت