الصفحة 20 من 76

رحمه الله: فالله تعالى أهلك الجيش الذي أراد أن ينتهك حرماته المكره فيهم وغير المكره مع قدرته تعالى على التمييز بينهم، مع أنه يبعثهم على نياتهم، فكيف يجب على المؤمنين المجاهدين أن يميزوا بين المكره وغير المكره وهم لا يعلمون ذلك، بل لو ادعى مدع أنه خرج مكرها لم ينفعه ذلك بمجرد دعواه. اهـ [من الفتاوى] ..."."

إلى قولها:"والحاصل أن هذه الطائفة مرتدة تقاتل قتال المرتدين، وقد قامت عليهم الحجة الشرعية مرارًا فقتلوا من أقامها واحدًا تلو واحد ولم يبالوا، فهذا وجه قولنا: حكومة كافرة وطائفة مرتدة". اهـ

ثم شرعت الرسالة في تبيين وضع الشعب في العبارة الثالثة فقالت:

"وأما وجه قولنا: شعب تائه: فبيانه أن هذا الشعب قد اختلط فيه المسلم بالفاسق بالكافر، بل حتى المسلم اختلط عمله وتلوثت أفكاره."

فالحكم في هذا الشعب يُعرف بالرجوع إلى الأحكام الشرعية المعتبرة عند أهل السنة، وهي أن من أظهر علامات الإسلام مثل الشهادتين والصلاة والزكاة كان مسلمًا إلى أن يُظهر ناقضًا للإسلام، ومن أظهر كفرًا نظرنا في حاله، فإن انتفى عنه كل عذر شرعي من جهل أو إكراه معتبر أوعدم قصد فحكمه هو الكفر، ومن كان معذورًا في الشرع عذرناه بشرع الله، ونحن لا نتتبع أفراد المجتمع إلا من دعت الحاجة إلى معرفة حاله، كأن يكون من أعوان الطاغوت وجنوده أو داعيًا إلى ضلالة أو بدعة أو كان حجر عثرة في وجه الدعوة.

أما عامة الناس وجماهيرهم فلا نتطرق لأحكامهم إلا إذا استدعى الأمر ذلك في نكاح أو ميراث أو غير ذلك.

وعامة الناس دواؤهم في إقامة الحكومة الإسلامية التي جعلها الله حرزًا لشعوبها من النار، وهادية لهم إلى رضاه، وأما في غيابها فتختلط الأمور وتتداخل، وقد لخص شيخ الإسلام هذا في فتواه عن ماردين، فقال: يُعَامَل المسلم فيها بما يستحق والكافر بما يستحق". اهـ"

ثم تطرقت الرسالة بعد ذلك إلى توجيه العبارة الرابعة:"شباب حائر":

حيث تحدثت عن الشباب وقد تنازعته الطرق وتفرقت به السبل رغم وضوح سبيل الحق، وتلاعبت بكثير منهم الآراء والأهواء، وأن أكثرهم لا يعلم أوليات التوحيد، أو علم ذلك ولكنه لم يعلم أبجديات الفقه، وإن علمها لم ينج من شرور الدنيا، ولو سلم من هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت