فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 240

إذا عرفت ذلك، فبعض أبواب الرياء أعظم من بعض؛ لاختلافه باختلاف أركانه، وهي ثلاثة: المراءى به، والمراءى لأجله، ونفْس قصْد الرياء.

فقصْد الرياء لا يخلو من أن يكون:

-مجردًا عن قصْد الثواب.

-أو مصحوبًا بإرادته.

-والمصحوب بإرادة الثواب: لا يخلو عن:

-أن تكون إرادة الثواب أرجح.

-أو أضعف.

-أو مساوية.

فكانت أربع صور:

الأولى: أن لا يكون قصد الثواب بل فعل الصلاة مثلًا ليراه غيره، وإذا انفرد لا يفعلها، وأخرج الصدقة لئلا يقال إنه بخيل وهذا أغلظ أنواع الرياء وأخبثها، وهو عبادة للعباد.

الثانية: قصد الثواب لكن قصْدًا ضعيفًا، بحيث إنه لا يحمله على الفعل إلا مراءاة العباد، ولكنه قصد الثواب، فهذا كالذي قبله.

الثالثة: تساوي القصدين بحيث لم يبعثه على الفعل إلا مجموعهما، ولو خلى عن كلٍ منهما لم يفعله؛ فهذا تساوى صلاح قصْده وفساده؛ فلعله يخرج رأسًا برأسٍ، لا له ولا عليه.

الرابعة: أن يكون اطّلاع الناس مرجحًا أو مقويًا لنشاطه، ولو لم يكن لَمَا ترك العبادة. قال الغزالي: والذي نظنه-والعلم عند الله-أنه لا يحبط أصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت