وقد انقسم الناس، الذين أخطأوا تجاه القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلى فريقين:
الفريق الأول: مَن يترك ما يجب عليه مِن الأمر والنهي؛ تأويلًا لهذه الآية: {يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} "1".
الفريق الثاني: مَنْ يريد أن يأمر وينهى- إما بلسانه وإمّا بيده- مُطْلقًا، من غير فِقْهٍ، ولا حلمٍ، ولا صَبْرٍ، ولا نظرٍ فيما يَصْلح من ذلك وما لا يَصْلحُ، وما يَقْدر عليه وما لا يَقْدر، كما في حديث أبي ثَعْلَبَة الخُشَني: سألتُ عنها
(1) 105: المائدة: 5.