إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ؛ فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ؛ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ؛ فَإِذَا فَعَلُوا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ؛ فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا، فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ""1". وفي هذا الحديث نرى النبيّ صلى الله عليه وسلم يُربِّي معاذًا، رضي الله عنه، على الفقه قبْل أن يباشر معاذٌ الدعوة، ويُفقهه في أحكام الإسلام الذي سيدعو الناس إليه."
*قَالَتْ عَائِشَةُ صَنَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا فَرَخَّصَ فِيهِ؛ فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ؛ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم؛ فَخَطَبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ! فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُهُمْ بِاللَّه! وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً""2".
(1) البخاري، ح1365، الزكاة.
(2) البخاري، الأدب،.