الصفحة 4 من 99

المبحث الأول: التعريف بالسنة النبوية

أولًا: السنة في اللغة، هي: الطريقة، وهي السيرة حميدة كانت أو غير حميدة. ومن ذلك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -"من سنّ سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سنّ سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة". (1) وسنة الله - تعالى - في خلقه: حكمه - سبحانه - في خلقه، وما عودهم عليه (2) . وذلك كقولهم: سنة الله في خلقه أن يمهل العاصي لعلّه يتوب ويرجع.

ثانيًا: السنة في الاصطلاح: يختلف معنى السنة في الاصطلاح حسب تخصص المصطلحين وأهدافهم واهتماماتهم. فهناك المحدِّثون، وهناك الأصوليون، وهناك الفقهاء.

أما علماء الحديث أو المحدِّثون فإنما يبحثون في السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإمام الهادي، النبي الرسول، الذي أخبرنا ربنا - سبحانه وتعالى - أنه أسوتنا وقدوتنا، ومن ثم فقد نقلوا كل ما يتصل به - صلى الله عليه وسلم - من أقوال وأفعال وتقريرات، سواء أثبت ذلك حكما شرعيًا أم لم يثبت. كما نقلوا عنه - عليه الصلاة والسلام - أخباره وشمائله وقصصه وصفاته خَلْقًا وخُلُقًا. وهذا ما التأمت عليه كتب الحديث، وأنتجته مجهودات المحدثين. ومن هنا فقد عرفوا السنة بأنها:"كل ما أثر عن النبي -"

(1) أخرجه مسلم، كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة وأنواعها 7/102.

(2) المعجم الوسيط 456 وغيره من المعاجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت