فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 24

(وكان من نتائجها أن انضوى تحت لواء الرابطة كا غث وسمين من أذناب الاستعمار وأعوان الشيوعية وأنصار الكماليين ودعاة القومية المتطرفة، والوطنية الجغرافية والإسلام الجغرافي ممن اتسم بسمة المسلمين وتسمى بأسمائهم) .

ويتحدث عن ثمرة هذا الخليط بعد الإستقلال وبخاصة في مجال الشباب حيث نمت نزعة التفرنج والإلحاد والزندقة فيقول [1] :

(وقد شاهدنا هذه الكتلة المتجمعة من شتى العناصر والأهواء وقد تفرقت شيعًا بعد الاستقلال ولم يبق منها جامع فكري، فمنهم من يدعو إلى الشيوعية علنًا ومنهم من يدعو برعاية لإسلام من فوق المنابر وفي جلسات البرلمان وإذا خلا إلى أصدقائه وخلانه تعاطى المنكر في الخلوة والنادي واقترف من المآثم والمخزيات ما يمجه السع ويأباه الذوق والشريعة والدين.

ومن سيئات هذه القومية المسلمة: (الإسلام الجغرافي) حسب المصطلح الشائع في البلدان العربية أنه نجحت بين الشبيبة المنضوية تحت لواء الرابطة المسلمة نزعة الكمالية، نزعة التفرنج والإلحاد والزندقة.

والذي غذى هذه النزعة الخبيثة وروادها هو اتفاق زعماء الرابطة المسلمة واتحاد كلمة الصحف المنتسبة إليهم على الطعن في العلماء والزراية على حملة الدين والسخرية من شعائر الإسلام وعدم الإكتراث لأوامر الشرع ونواهيه ولا تزال هذه النزعة باقية آثارها في شرذمة قليلة من الشبان).

ويصف سلوك أعضاء الرابطة بعد الاستقلال: من إنغماس في اللهو والملذاتو وإنشغالهم عن مأساة شعبهم بهذا اللهو فيقول: [2] .

(أعضاء الرابطة المسلمة الذين تولوا زمام الأمر في المملكة الجديدة فقد الهتهم عن التفكير في مصير شعبهم واتباعهم الحفلات والمرجانات التي كانت تقام وتقعد في العاصمة - كراتشي - فرحًا بالاستقلال وسرورًا بتسلم مقاليد الحكم.

(1) (( المرجع السابق ص 255.

(2) المرجع السابق ص 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت