ويبين تأثير قيادة الرابطة في النهج الغربي للعمل وابتعادها عن الإسلام فيقول [1] :
(فكل ما قام به القائد محمد علي جناح وأتباعه المتحمسون في سبيل تأييد قضيتهم وتقوية مطالبهم من الحركات والمظاهرات وما أقاموه من الحفلات والمؤتمرات، جاءت على غرار الجمعيات السياسية العصرية منتهجة خطتها، مقتفية أثرها لا تجد عليها مسحة من الدين أو الطابع الخلقي الإسلامي الذي يميزها عن غيرها من خصلات غير المسلمين) .
ويصف ثقافة رجال الرابطة في مرحلة ما قبل الاستقلال وأنها مستقاة من الثقافة الغربية فيقول [2] : (وكذلك الذين لبوا دعوته"أي محمد علي جناح"وانضوُوا تحت لوائه وتتبعوا معالمه في مقاومة المؤتمر الهندي الوطني ومحاربة خطته الهوجاء، كانوا من الذين غدوا بلبان الثقافة الغربية وتخرجوا من الكليات العصرية ونشأوا نشأة بعيدة عن مراكز العلم والدين) .
ويصف أخلاقهم بما فيها من بعد عن الصلاة وارتكاب للمنكر فيقول [3] :
(وكذلك الذين القيت إليهم مقاليد الزعامة في طول اللابد وعرضها وتولوا الدفاع عن حقوق المسلمين في الأقاليم والقرى كانوا على غرار سادتهم وكبرائهم في البعد عن الدين وتعاطي المنكر وارتكاب الفحشاء.
وكذلك نرى حفلاتهم ومؤتمراتهم مكتظة بالنساء السافرات المترجات يتقدمن الرجال ويشاركنهم في عالم لم يخلقهن الله لأجله، أما الذين يحافظون على الصلوات منهم ويؤدون الواجبات الشرعية فعددهم نزر قليل جدًا).
ثم يبين تقديس عموم أفراد الرابطة لمحمدعلي والزعماء البارزين الآخرين واختلاقهم الأعذار الواهية والتبريرات السخيفة لتصرفاتهم المنكرة فيقول [4] :
(وأدهى من ذلك وأمر أن عامة أتباع القائد محمد علي جناح وجمهرة المنطوين تحت لوائه جعلوا يقدسون أعماله وأعمال زملائه من كبار الرابطة المسلمة، ويختلقون أعذارًا واحية وحيلًا سخيفة لما يقترفونه من المنكرات من عدم المحافظة على الصلوات وتعاطي الخمر وتشجيع النساء والتبرج مما يضيق سرده نطاق المقام) .
ويبين احتواء الرابطة المسلمة لخليط من أذناب الاستعمار والشيوعية ودعاة القومية ... الخ. فيقول [5] :
(1) المرجع السابق ص 251.
(2) المرجع السابق ص 251.
(3) المرجع السابق ص 252.
(4) المرجع السابق ص 252.
(5) المرجع السابق ص 253.