في البداية نتيجة قناعات عقلية وعلمية بضرر الخمر على المواطن الأمريكي، ثم عادت وتراجعت عنه ليس لتغير القناعات العلمية والعقلية إنما من أجل إرضاء شهوة المواطن الأمريكي فحسب [1] .
وينتقد المودودي في كتاب آخر له شرعية اتخاذ لقرار في النظام الديمقراطي ويبين إرتكازه على الأهواء والشهوات فيقول: [2] .
(فقوانين البلاد وأنظمتها ومبادئها في الأخلاق والمدنية أو الاجتماع أو السياسة تأخذ صفة الحق وتصير صحيحة ما دامت تؤيد رغبات أكثرية الأمة وتأخذ صفة الباطل وتصير خطأ ما دامت تجافي هذه الرغبات التي تتبع أهواء النفوس وتميل معها، ولهذه الأكثرية أن تسن من القوانين ما تشاء وتلغي ما تشاء) ويصوغ المعنى السابق بقالب شرعي إسلامي فيقول [3] .
(لقد قلت - أيضًا - إن مفهوم الديمقراطية في المدينة الحديثة هو حاكمية الجماهير أي أن يكون أفراد قطر من الأقطار أحرارًا فيما يتعلق بتحقيق مصالحهم الجماعية وأن يكون قانون هذا القطر تابعًا لأهوائهم) ويحدد الفرق بين الإسلام والديمقراطية الغربية فيقول: [4]
(إنما تختلف ديمقراطيتنا الإسلامية العريقة عن الديمقراطية الإسلامية الناشئة أن الأخيرة تتبنى مبدأ سيادة الجماهير المطلقة من كل قيد سوى ما تصنعه الجماهير لأنفسها، ونحن نعتبر هذا المبدأ باطلًا في حقيقته يجر إلى العواقب الوخيمة الهدامة لأن الذي عليه واقع الأمر في هذا الكون هو أن حق السيادة لله وحده الذي خلق البشر) .
الخلاصة:
يرى أبو الأعلى أن الحاكمية في النظام الديمقراطي للجماهير، وأن حقيقته تنفيذ أهواء الناس ورغباتهم وجوهره سيطرة حفنة من الناس على الآخرين، في حين أن الحاكمية في النظام الإسلامي لله، وحقيقته تنفيذ شرع الله وجوهرة سيطرة عبيد الله الموحدين.
الخلاصة إذن:
تعارض أو مخالفة النظام الديمقراطي مع نظام الحكم الإسلامي.
(1) المرجع السابق ص 38 - 39.
(2) الإسلام والمدنية الحديثة ص 19.
(3) المرجع السابق ص 31.
(4) المرجع السابق ص 42.