فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 24

والسؤال الآن: لما كان هذا المسلك؟؟ ولم هذا الحرص على العلنية والمسالمة؟

لأن الجماعة تريد أن تقيم نظام الإسلام مع محافظتها على القوانين المعمول بها في النظام الباكستاني الديمقراطي التي لا تسمح بسرية التنظيمات ولا بلجوئها إلى الإعداد المادي. لكن هل يعقل أن يشرع نظام ما يهدم نفسه؟!

جاء في البيان الانتحابي الذي أدره مجلس شورى الجماعة الإسلامية عام 1970 م جاء فيه: (ونظرًا لكل ذلك فإن الجماعة الإسلامية تريد إصلاح نظام الحكم في باكستان بأساليب سلمية وطرق ديمقراطية وترمي إلى جعل باكستان دولة ديمقراطية بمعنى الكلمة لا يستطيع أن يحكمها إلا من تستند إليه الجماهير أزمة الحكم بإرادتها الحرة بواسطة الانتخابات، وإذا أرادت الجماهير إبعاد عن الحكم استطاعت أن تفعل ذلك بشهولة وبوساطة الانتخابات [1] .

ةقد جاء في فقرة ثانية تحت عنوان (المبادئ العامة) ما يلي: -

(وعندها لا يمكن أن يقوم في باكستان نظام ديمقراطي متين الدعائم عميق الجذور إذا لم يلتق كافة عناصر الوطن بإخلاص وأمانة على المبادئ الستة وتتعهد بالتمسك بأهدافها ووضعها موضع التنفيذ) .

ومنها لا يمنح لأي حزب الحق في أن يدخل الانتخابات إذا كان هذا الحزب لا يؤمن بأساس باكستان الإسلامي أو يريد إقامة نظام غير النظام الديمقراطي أو يحارب وحدة باكستان وسلامة كيانها [2] .

وقد جاء في البيان الانتخابي الذي صدر عام 77 تحت عنوان الأهداف التي تسعى إليها الجماعة الإسلامية: (إقامة حكم ديمقراطي في البلاد بحيث يتمكن جميع المواطنين من إدارة شؤون البلاد ويتمكنون من انتخاب وإزالة الحكومة حتى تمحى الدكتاتورية من البلاد وإلى الأبد) [3] .

وقد صرح أبو الأعلى المودودي في مقابلة معه حول مواقف المعارضة إثر اجتياح بوتو وحزبه في انتخابات آذار 77 صرح وقال:

(قلنا لهم أي للمعارضة - إذا اتفقتم على إقامة الحكم الإسلامي في هذا البلد وإقامة الحكم الديمقراطي فاتفقوا معنا، فاتفق الأحزاب التسعة) [4] .

أن تستفيد الجماعة الإسلامية من الجو الديمقراطي في الدعوة إلى الإسلام فهو أمر مقبول لكن أن تجعل الديمقراطية هدفًا لها تحافظ عليه وتعرضه على الآخرين فهو العجب العجاب الذي لا يناقض الشرع فحسب بل يناقض أيضًا ما خطه مداد أبي الأعلى في الديمقراطية).

(1) البيان الانتخابي ص 71 إصدار جمعية الإصلاح الإجتماعي - الكويت.

(2) المصدر السابق ص 15.

(3) المجتمع عدد 349 ص 28، 10/ 5 / 77.

(4) المجتمع عدد 358 ص 12 - 12/ 7 / 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت