الصفحة 5 من 45

قال رحمه الله: أما بعد فقد وصلت إلينا الأسئلة التي صدرت من جهة الساحل الشرقي على يد الأخ سعد البواردي.

السؤال الأول: قول الملحد المجادل في دين الله: أن الأمر الذي جاء به الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى مذهب خامس وغش للأمة فهل يكون هذا القائل سنيًا أو مبتدعًا؟

فالجواب وبالله التوفيق: هذا القائل إنما تدل مقالته على أنه من أجهل خلق الله في دين الله وأبعدهم عن الإسلام وأبينهم ضلالة فإن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله إنما دعا الناس إلى أن يعبدوا الله وحده ولا يشركوا به شيئًا. وهذا لا يرتاب فيه مسلم أنه دين الله الذي أرسل به رسله وأنزل به كتبه كما سنذكره إن شاء الله تعالى. وقوله: مذهب خامس يبين جهله وأنه لا يعرف العلم ولا العلماء فإن الذي قام به شيخ الإسلام هو دين الله وملة خليله إبراهيم ودين جميع الأنبياء والمرسلين وهو الإسلام الذي بعث الله به محمدًا صلى الله عليه وسلم وأجمع عليه علماء الأمة سلفًا وخلفًا ولا يخالف في هذا إلا من مشرك كما قال تعالى: (فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ، أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ) وقال تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) فسماه الله تعالى في هاتين الآيتين وغيرهما من آي القرآن دينًا ولم يسمِّه مذهبًا، وأما ما جرى على ألسن العلماء من قولهم مذهب فلان أو ذهب إليه فلان فإنما يقع في الأحكام لاختلافهم بحسب بلوغ الأدلة وفهمها وهذا لا يختص بالأئمة الأربعة رحمهم الله بل مذاهب العلماء قبلهم وبعدهم في الأحكام كثيرة. . إلى آخر كلامه من الدرر السنية صفحة 217 مجلد 1.

أما قوله: لأن عقيدتهم فكرة مستوردة من اليهود والنصارى وأذنابهما وعملائهما فسيأتي الكلام على ذلك في آخر الكتاب إن شاء الله مما يبين عظيم فرية هذا الطاغية.

قال في صفحة 9 عن الشيخ محمد وأتباعه: ومن معتقداتهم الباطلة المهلكة لهم أنهم يعتقدون بأن كل من زار قبر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليرد عليه السلام ويتوسل به فإنهم يحكمون عليه بالكفر والشرك لاعتقادهم أن الزيارة للقبر الشريف ورد السلام لساكنه وصاحبيه والتوسل به عبادة للقبر فويل لمن يعتقد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت