وإلا فالبناء على القبور ممنوع مطلقًا ما سيأتي إن شاء الله لكن هذا على التنزل لماذا تخص القبور بالقباب وليس لك في القصة مستمسك ولا تعلق وهذا من أفسد القياس لو أن المسألة مسألة قياس كيف والنصوص بالمنع من البناء على القبور جلية واضحة وإذا وجد النص بطل القياس.
والآن أذكر بعض الأحاديث التي فيها الأمر بتسوية القبور.
في صحيح مسلم عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أدع تمثالًا إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته.
فقوله:"ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته"دليل هدم ما يبنى على القبور.
وفي الصحيح أيضًا عن عثامة بن شفي الهمداني قال: كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم فتوفي صاحب لنا فأمر فضاله بقبره فسوي فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتسويتها. وقد أمر به وفعله الصحابة والتابعون والأئمة المجتهدون. قال الشافعي في"الأم": ورأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يبنون على القبور.
كذلك حديث جابر رضي الله عنه الذي في صحيح مسلم"نهى صلى الله عليه وسلم عن البناء على القبور".
قال الإمام عبد العزيز الأول بن الإمام محمد بن سعود رحمهم الله بعد أن أورد هذه الأحاديث: ولأنها أسست على معصية الرسول لنهيه عن البناء عليها وأمره بتسويتها. فبناء أسس على معصية ومخالفته صلى الله عليه وسلم بناء غير محترم وهو أولى بالهدم من بناء الغاصب قطعًا وأولى من هدم مسجد الضرار المأمور بهدمه شرعًا إذ إزالة المفسدة أعظم حماية للتوحيد. انتهى من الهدية السنية صفحة 33، 34.
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في جواب له: قال: وبناء القباب وإسراجها وسيلة إلى عبادتها والخضوع لها والتذلل والتعظيم وسؤالها ما لا يقدر عليه إلا الله. . إلى آخر كلامه.