رضي الله عنه: ثلاث وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها. واستسقى العباس ولم يأت إلى قبره صلى الله عليه وسلم ليستسقي لهم. إلى آخر كلامه من الدرر السنية جزء 9 ص 284.
وقال الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمهم الله: وأما دعاؤه وطلب الشفاعة منه بعد موته فهم مجمعون على المنع منه ولم ينقل عن أحد من أئمة المسلمين لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم ما يقتضي الجواز والإباحة. قال شيخ الإسلام أبو العباس رحمه الله: والطلب من النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته وفي مغيبه ليس مشروعًا قط ولكن كثيرًا من الناس يدعو الموتى والغائبين من الشيوخ وغيرهم فتمثل له الشياطين وتقضي بعض مآربه لتضلهم عن سبيل الله كما تفعل الشياطين بعباد الأصنام وعباد الشمس والقمر تخاطبهم وتتراأى لهم وهذا كثير يوجد في زماننا وغير زماننا. من الدرر السنية جزء 9 صفحة 301.
أما الاستغاثة فقال ابن القيم رحمه الله: ومن أنواعه - أي الشرك - طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم وهذا أصل شرك العالم فإن الميت قد انقطع عمله وهو لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا فضلًا عمن استغاث به وسأله أن يشفع له وهذا من جهله بالشافع والمشفوع عنده فإنه لا يقدر أن يشفع له عند الله إلا بإذنه. قال بعض المحققين: لو جاز طلب الشفاعة من الميت والغائب لما صار لنفي الشفاعة في القرآن معنى كقوله تعالى: (مِّن قَبْلِ أَن يَاتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ) . . إلى آخر كلامه رحمه الله. من الجامع الفريد صفحة 549.
فقد تبين بطلان قوله: وهذه الأشياء كلها ثابتة شرعًا وأن الأمر عكس ذلك.
ثم قال الأفاك في صفحة 16: ويصرحون بزيارة مسجده فهل لا يعلمون أن شرف المسجد بشرفه صلى الله عليه وسلم وهل قبل حضوره في هذه البقعة المباركة يعرف مسجدًا أو حرمًا أو طيبة أو روضة كما يشددون في منع تعظيمه ويحكمون على فاعله وقد عظمه الله في القرآن وعظمته الصحابة ومن هو بعدهم تعظيمًا يليق بقدر العبد المعظم قدره عند ربه والمحبوب المكرم.