الجواب: نعم يصرحون بزيارة المسجد ومن زار المسجد سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما والممنوع يا ملبس يا مفتري شد الرحل إلى القبر وهذا لم يأتوا به من عندهم وقد تقدم بيان ذلك.
قال الإمام عبد العزيز الأول بن الإمام محمد بن سعود رحمهم الله: وإذا جاء السفر المشروع لقصد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة فيه دخلت زيارة القبر تبعًا لأنها غير مقصودة استقلالًا. وحينئذ فالزيارة مشروعة مجمع على استحبابها بشرط عدم فعل محذور عند القبر. إلى آخر كلامه من الهدية السنية صفحة 15.
من فَهِمَ كلام الإمام عبد العزيز هذا انحل عنه الإشكال في هذه المسألة وعرف تلبيس هؤلاء الطغاة على الشيخ وأتباعه وزورهم وكذبهم.
أما التشديد في منع تعظيمه فإن كان التعظيم الذي يؤول إلى الإطراء والغلو والشرك ورفعه صلى الله عليه وسلم فوق منزلته المنزلة التي لا تليق إلا بمرسله جل وعلا كما في البردة ونحوها فهو صلى الله عليه وسلم نهاهم عن ذلك وشدد فيه فهم يعملون بوصيته فقد قال:"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم"والنصارى لما غلوا بعيسى عليه السلام ضلوا فهو خاف علينا من ذلك.
أما إذا كان التشديد في منع تعظيمه ألا يحب ولا يُتبع ويُستهان بأمره فالذي يعتقد ذلك عند الوهابية زنديق يا ملبس يا مفتري حيث زعمت أنهم يحكمون على من يعظم النبي صلى الله عليه وسلم بالشرك.
فمن الذي يعظم النبي صلى الله عليه وسلم والحال هكذا من خالف أمره وركب نهيه ودعا إلى بناء القباب على القبور وطلب الدعاء والشفاعة والاستسقاء والاستغاثة بأربابها أم من امتثل أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم واجتنب نهيهم ولم يحكم هواه وشيطانه؟ أي الفريقين أحق بالأمن؟
ثم قال في صفحة 16: وأيضًا يمنعون الصلاة عليه ويعاقبون المصلي عليه عقوبة شديد وقد ثبت في تاريخهم حتى قتل المصلي عليه ظلمًا وعدوانًا.