الصفحة 27 من 45

المسلمون فرقتك التجانية الضالة ما زالت تكرر الثناء والإطراء والمدح لهم الذين يبنون القباب على القبور ويستغيثون بالأموات ويعتقدون وحدة الوجود ويَدَّعون في مشايخهم علم الغيب. ورؤية النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة وغير ذلك من البدع والأباطيل هؤلاء هم المسلمون عندك أيها المعكوس المنكوس المركوس ولو كان لك عقل تميز به وعلم تهتدي به لعلمت أنك أنت وأشباهك من أعظم الخطر على الإسلام والمسلمين وأنك كما يقال:

وكنت امرءًا من جند إبليس فارتقى

بي الدهرُ حتى صار إبليس من جندي

ثم قال الأفاك في صفحة 16: وإليكم ما صرحوا به في كتاب الدرر السنية من تصريحاتهم الخبيثة الآتي: إنهم صرحوا بأن من توسل بسيدنا محمد فقد كفر وقد تواتر ذلك عنهم وكذلك يمنعون زيارة قبره الشريف وطلب الدعاء والشفاعة والاستسقاء والاستغاثة منه وهذه الأشياء كلها ثابتة شرعًا.

الجواب: أنت تنقل من كتاب البعر لدحلان كأنه قرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وسبق وبينت ذلك والتوسل أيضًا سبق الكلام عليه وأنه بدعة ليس بكفر كذلك الزيارة سبق الكلام فيها، أما طلب الدعاء والشفاعة والاستسقاء فكل ذلك لا يجوز طلبه من الأموات لا الأنبياء ولا غيرهم لأنهم لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا فضلًا عن غيرهم وفي رسالة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله إلى عبد الله بن سحيم قال فالمسائل التي شنع بها منها ما هو من البهتان الظاهر منها قوله وذكر أشياء ثم قال: وقوله إني أكفر من توسل بالصالحين. الدرر السنية ص 53 مجلد 3 جزء 8.

قال الشيخ عبد الله أبا باطين رحمه الله في امتناع طلب الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم عقلًا وشرعًا.

قال: أما امتناعه عقلًا فلأن النبي صلى الله عليه وسلم ميت قال الله تعالى: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ) . وقال أبو بكر رضي الله عنه:"من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات ومن كان يعبد الله فإنه الله حي لا يموت"إلى آخر كلامه. ثم قال: وأما امتناع طلب الدعاء منه بعد موته شرعًا فلأن الصحابة رضي الله عنهم وهم أعلم بالله وبرسوله ممن بعدهم لا يأتون إلى قبره يطلبون منه أن يدعو لهم ويستسقي لهم ويستنصر لهم لعلمهم أن هذا ممتنع بعد موته ولم يأت أحد منهم يستفتيه في قبره في مسائل كثيرة أشكلت عليهم قال عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت