الصفحة 22 من 45

إلا جاهل معرض عن الدين لا يعرف أحوال الناس وما هم عليه من التدين. والقمر لا يضره عند طلوعه نباح الكلاب.

ووصفك كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد بأنه عقيدة فاسدة وطوية خبيثة وظنون سيئة من أعظم الكفر والإلحاد ونبرأ إلى الله ممن يعتقد هذا وندين الله بعداوته وبغضه.

وماذا تريد منا أيها الطاغية إذا تركنا التوحيد؟ تريد أن نبني القباب على القبور ونستغيث بأربابها كما سننقله من كلامك فيما بعد إن شاء الله وهذا دين المشركين يا خليفة إبليس ونائبه وحبيبه فجزا الله عنا الشيخ محمد رضوانه الأكبر وأن يبلغه من الزلفى عنده وحسن المآب ما هو أهله سبحانه حيث سمى نفسه الشكور وقال عز من قائل: (هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ) .

إن نظرنا في كلامك وكلام أشباهك من الزائغين يزيدنا بصيرة بدعوة شيخنا رحمه الله ويزيدنا محبة له وللحق الذي جاء به فالحمد لله على معروفه وإحسانه وما سلطك الله على الشيخ أنت وأمثالك إلا ليرفع درجته ويزيده من إحسانه وبره وإنعامه فقد قال الشافعي رحمه الله: ما أرى الناس ابتلوا بشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ليزيدهم الله بذلك ثوابًا عند انقطاع أعمالهم. ولما تكلم ابن القيم رحمه الله عن مثل هذا قال: وها نحن على الأثر. لأنه من المعلوم ما قام بهذا الدين قائم إلا ابتلي.

ثم قال الملحد في صفحة 14: كما أنهم قد جهلوا حديثه صلى الله عليه وسلم:"اللهم لا تجعل قبري وثناَ يعبد"وأن هذا الحديث حجة عليهم ولا شك أن الله تعالى قد استجاب له دعاءه وبذلك فإن جميع الزائرين للقبر الشريف لرد السلام والتوسل لساكنه وصاحبيه غير عابدين له وذلك وعد صادق غير مكذوب وبهذا أن كل من كفر مسلمًا موحدًا من الزائرين للقبر الشريف فإنه يبوء بالكفر شرعًا فكم وكم قد باء بالكفر لتكفيره للمسلمين الموحدين دون أي دليل يستند عليه شرعًا بل جهل مركب وحماقة منه وبذلك فإنه قد هلك مع الهالكين ولكنه لا يدري ولا يعلم.

الجواب: نقول: لم يجهلوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكره الشيخ في كتاب التوحيد في باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانًا تعبد من دون الله وأظن هذا هو الذي أشرت إليه في كتاب التوحيد بقولك صفحة 71 حيث فيه الشجى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت