أما قوله: ومما صرح به عليه الصلاة والسلام من التوسل:"اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك. . ."الحديث.
الجواب: هذا ليس توسلًا بالمخلوقين وقد سئل الشيخ حمد بن ناصر بن معمر عن هذا الحديث فأجاب رحمه الله:
أما السؤال عن قول الخارج إلى الصلاة:"اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك. فهذا ليس فيه دليل على جواز السؤال بالمخلوقين كما قد توهم بعض الناس فاستدل به على جواز التوسل بذوات الأنبياء والصالحين وإنما هو سؤال الله تعالى بما أوجبه على نفسه فضلًا وكرمًا لأنه يجيب سؤال السائلين إذا سألوه وذكر كلامًا ثم قال: وعلى تقدير صحته فهو من باب السؤال بصفات الله لا من باب السؤال بذوات المخلوقين. انتهى."
ثم قال التجاني في صفحة 13: ومع هذه الحقيقة الواضحة أن أئمتهم الضالون قد نشروا في تآليفهم بأنه لا فرق بين قبور الأنبياء والرسل والشهداء والصالحين وبين الأحجار والأشجار انظر كتاب التوحيد لزعيم أنصار فرقة الضلال الوهابية محمد بن عبد الوهاب صفحة 71 وفي الكتاب ما هو أكثر من ذلك فانظروا يا إخواني إلى هذه العقيدة الفاسدة والطوية الخبيثة والظنون السيئة والعياذ بالله فعليه أن كل من شبه قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالأحجار والأشجار وهي الأصنام فقد استنقصه بل وسبه وأنه كفر وتأبد كفره ولا تقبل توبته شرعًا.
الجواب: نقول لهذا الضال: نعم عقيدة الوهابية لا فرق فيها بين قبور الأنبياء والرسل والشهداء والصالحين وبين الأحجار والأشجار من جهة صرف أي شيء من أنواع العبادة فالكل سواء وهذه عقيدة الأنبياء والمرسلين والشهداء والصالحين والملائكة ولو كنت تعرف دين الإسلام ما عِبْت الوهابية بهذا فهو أعظم نعم الله عليهم وهو الذي به يعتزون ويفخرون وإذا كان محمد صلى الله عليه وسلم يقول لابنته فاطمة: لا أغني عنكِ من الله شيئًا. فهذا مثل لو قال لها: إن هذا الحجر أو هذه الشجرة لا تغني عنكِ من الله شيئًا وليس في هذا تنقص لجنابه الكريم صلى الله عليه وسلم ولا حط من قدره وإنما فيه بيان التوحيد الخالص الذي لا تشوبه شائبة من الشرك وهو عدم التفات القلب إلى مخلوق مهما كان ذلك المخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله.