الصفحة 19 من 45

أمر في الأحساء أن تجعل بعض قبورهم محلًا لقضاء الحاجة كذب وافتراء. . انتهى المطلوب.

وقول التجاني: راجع تاريخه في الدرر السنية يقصد كتاب أحمد زيني دحلان وهذا كذاب مفتري شَرِقَ بدعوة الشيخ محمد رحمه الله وعارضه ويوجد ردود عليه منها"صيانة الإنسان من وسوسة دحلان"لمحمد بشير السهسواني وغيره.

ثم قال التجاني: وبالإضافة إلى ما تقدم أنهم يحكمون على المتوسلين بالكفر والضلال والشرك وقد فات عليهم أن التوسل أثبتته السنة المحمدية ومن جحد ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم فقد كفر لأنه لا ينطق عن الهوي إن هو إلا وحي يوحى وقد صدر عنه صلى الله عليه وسلم التوسل وقد توسل به أبوه آدم عليه السلام وتوسل به الصحابة رضوان الله عليهم وأنه صلى الله عليه وسلم قد توسل بذاته الشريفة وبعمله الصالح وبجميع المؤمنين راجع كتب الحديث لكي ترشد ومما صرح به عليه الصلاة والسلام من التوسل:"اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا إليك. . ."وذكر الحديث.

الجواب: كذب المفتري فليسوا يُكفِّرون المتوسلين بل يقولون إن ذلك بدعة وقد تقدم بيان ذلك.

أما قوله: وقد توسل أبوه آدم عليه السلام وتوسل به الصحابة فجوابه أن حديث توسل آدم به وهو في مستدرك الحاكم قد أجمع العلماء على ضعفه نقل الإجماع ابن الجوزي. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رده على ابن البكري: أما قول القائل: قد توسل به الأنبياء آدم وإدريس ونوح وأيوب كما هو مذكور في كتب التفسير وغيرها فيقال مثل هذه القصص لا يجوز الاحتجاج بها بإجماع المسلمين وذكر رحمه الله كلامًا ثم قال: وهذه القصص التي فيها ذكر توسل الأنبياء بذاته ليست في شيء من كتب الحديث المعتمدة ولا لها إسناد معروف عن أحد من الصحابة وإنما تذكر مرسلة كما تذكر الإسرائيليات التي تروى عمن لا يعرف. وقد بسطنا الكلام في غير هذا الموضع على ما نقل في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وتكلمنا عليه وبينا بطلانه. انتهى.

أما توسل الصحابة رضي الله عنهم به فذلك في حياته بدعائه لهم أما بعد موته فلو كان جائزًا لما توسل عمر رضي الله عنه بالعباس في الاستسقاء فكيف يعدلون عن الفاضل إلى المفضول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت