الفتن وآخرها وما بين ذلك من الفتن العظيمة ويحتمل أنه أراد بذلك فتنة الهرج وفتنة الأهواء المضلة والله أعلم بمراد رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى.
أما الحديث الثاني فالمقصود به الخوارج كما قرر ذلك العلماء وقد ظهروا من العراق. والتحليق سيماهم.
أما زعمك أنهم إذا أدخلوا إنسانًا في عقيدتهم يحلقون رأسه فأنت كاذب. قال الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود رحمهم الله:
وأما إنكارك علينا تحليق الرؤوس وتقول إنا نحرم إسبال الشعر ولم تلق علينا غير ذلك فنقول إنك كاذب علينا ولا نقول إنه حرام إسبال الشعر وتعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم يسبلون الشعر وذكر كلامًا ثم قال: ومن شاء الإسبال أسبل ولم تمنع أحدًا من ذلك. وأما الذي يسبل الشعر ويجعله وسيلة إلى الكفر والردة فنحلق رأسه غمًّا له وإخلافًا لعقيدته الفاسدة إذا ظننا به الشر. (من الدرر السنية ص 369 مجلد 3 جزء 7) .
ثم قال الأفاك في صفحة 12: ويقال إنه قد ادعى النبوة وكان ينبش قبور الأولياء ويهدم جميع القباب وأمر بالأحساء أن تجعل بعض قبور الأولياء بيت خلاء لقضاء الحاجة وغير ذلك راجع تاريخه في الدرر السنية وغيرها.
الجواب عن ما ادعاه هذا المفتري على الشيخ دعوى النبوة يجيب عليه الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله فقد قال في الضياء الشارق جوابًا لدعوى جميل الزهاوي في بهتانه الشيخ بأنه يضمر في نفسه دعوى النبوة مع ملاحظة الفرق بين كلام هذا الأفاك وكلام أخيه جميل الزهاوي حيث زعم التجاني أنه ادعى النبوة وجميل يقول: فكان يضمر في نفسه دعوى النبوة.
قال سليمان بن سحمان: فصل وأما قوله: وكان محمد هذا بادىء بدائه كما ذكره بعض المؤلفين مولعًا بمطالعة أخبار من ادعى النبوة كاذبًا كمسيلمة الكذاب وسجاح والأسود العنسي وطليحة الأسدي وأضرابهم فكان يضمر في نفسه دعوة النبوة إلا أنه لم يتمكن من إظهارها فالجواب أن نقول: ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا) فإن هذا معلوم كذبه بالاضطرار لا يمتري فيه من له أدنى معرفة بمقادير الأئمة الأخيار. ومن طالع كتب الشيخ ومصنفاته ورسائله وتأمل