الكتاب أنه الكفر المبيح للدم والمال وكل من لم يدخل في هذا الدين ويعمل بمقتضاه كما ذكر في هذا الكتاب فهو كافر بالله واليوم الآخر. وكتبه الشريف غالب بن مساعد غفر الله له آمين، الشريف غالب. من الدرر السنية 318 مجلد 1.
والكتاب المذكور فيه بيان دعوة الشيخ والحمد لله.
وقال الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله تعالى: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد الأمين وعلى آله وصحبه والتابعين: وبعد فإنا معاشر الموحدين لما مَنَّ الله علينا وله الحمد بدخول مكة المشرفة نصف النهار يوم السبت في ثامن شهر محرم الحرام سنة 1218 هـ بعد أن طلب أشراف مكة وعلماؤها وكافة العامة من أمير الغزو سعود الأمان وقد كانوا تواطؤا مع أمراء الحجيج وأمير مكة على قتاله أو الإقامة في الحرم ليصدوه عن البيت فلما زحفت أجناد الموحدين ألقى الله الرعب في قلوبهم فتفرقوا شذر مذر كل واحد يعد الإياب غنيمة وبذل الأمير حينئذ الأمان لمن بالحرم الشريف ودخلنا وشعارنا التلبية آمنين محلقين رؤسنا ومقصرين غير خائفين من أحد من المخلوقين بل من مالك يوم الدين ومن حيث دخل الجند الحرم وهم على كثرتهم مضبوطون متأدبون لم يعضدوا به شجرًا ولم ينفروا صيدًا ولم يريقوا دمًا إلا دم الهدي أو ما أحل الله من بهيمة الأنعام على الوجه المشروع.
ولما تمت عمرتنا جمعنا الناس ضحوة الأحد وعرض الأمير رحمه الله على العلماء ما نطلب من الناس ونقاتلهم عليه وهو إخلاص التوحيد لله تعالى وحده وعرَّفهم أنه لم يكن بيننا وبينهم خلاف له وقع إلا في أمرين:
أحدهما: إخلاص التوحيد لله تعالى ومعرفة أنواع العبادة وأن الدعاء من جملتها وتحقيق معنى الشرك الذي قاتل الناس عليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم واستمر دعاؤه برهة من الزمان بعد النبوة إلى ذلك التوحيد وترك الإشراك قبل أن تفرض عليه أركان الإسلام الأربعة.
والثاني: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي لم يبق عندهم إلا اسمه وانمحى أثره ورسمه. فوافقونا على استحسان ما نحن عليه جملة وتفصيلًا وبايعوا الأمير على الكتاب والسنة وقبل منهم وعفى عنهم كافة فلم يحصل على أحد منهم أدنى مشقة ولم يزل يرفق بهم غاية الرفق لا سيما العلماء. وتقرر لهم حال اجتماعهم وحال انفرادهم لدينا أدلة ما نحن عليه ونطلب منهم المناصحة والمذاكرة وبيان الحق وعرفناهم بأن صرح له الأمير حال