السنة والقرآن تدفع في صدره وتدرأ في نحره وقد اشتهر ضلاله ومخالفته لأخيه مع جهله وعدم إدراكه لشيء من فنون العلم. قال شيخنا الشيخ عبد اللطيف رحمه الله: وقد رأيت له رسالة يعترض على الشيخ وتأملتها فإذا هي رسالة جاهل بالعلم والصناعة مزجى التحصيل والبضاعة لا يدري ما طحاها ولا يحسن الاستدلال بذلك على من فطرها وسواها. هذا وقد مَنَّ الله وقت تسويد هذا بالوقوف على رسالة لسليمان فيها البشارة برجوعه عن مذهبه الأول وأنه قد استبان له التوحيد والإيمان وندم على ما فرط من الضلال والطغيان وهذا نصها.
بسم الله الرحمن الرحيم من سليمان بن عبد الوهاب إلى الأخوان أحمد بن محمد التويجري وأحمد ومحمد أبناء عثمان بن شبانة سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. . إلى أن قال: ولكن يا إخوتي معلومكم ما جرى منا من مخالفة الحق واتباعنا سبيل الشيطان ومجاهدتنا لم يبق من أعمارنا إلا اليسير والأيام معدودة والأنفاس محسوبة والمأمول منا أن نقوم لله ونفعل مع الهدى أكثر مما فعلنا مع الضلال. . إلى آخر رسالته اختصرتها عن الإطالة.
ثم قال التجاني في صفحة 11: وكفَّره علماء مكة ومُنع من الحج كما سيأتي هو مع أتباعه وقد ثبت في تاريخهم الآتي: كانوا قبل اتساع ملكهم وتطاير شررهم أرادوا الحج في دولة الشريف مسعود بن سعيد بن سعد بن زيد وكانت ولاية الشريف مسعود إمارة مكة سنة 1146 هـ ووفاته سنة 1165 هـ فأرسلوا يستأذنوه في الحج وغاية مرادهم إظهار عقيدتهم وحمل أهل الحرمين عليها فأرسلوا قبل ذلك ثلاثين من علمائهم ظنًا منهم أنهم يفسدون عقائد أهل الحرمين ويدخلون عليها الكذب واللين وطلبوا الإذن في الحج ولو بشيء مقدر عليهم كل عام يدفعونه وكان أهل الحرمين قد سمعوا بظهورهم في نجد وإفسادهم عقائد البوادي وام يعرفوا حقيقة ذلك ولما وصل علماؤهم مكة أمر الشريف مسعود أن يناظر علماء الحرمين العلماء الذين بعثوهم فناظروهم ووجدوهم ضحكة ومسخرة كحمر مستنفرة فرت من قسورة ونظروا إلى عقائدهم فإذا هي مشتملة على كثير من المكفرات فبعد أن أقاموا عليهم الحجة والبرهان أمر الشريف مسعود قاضي الشرع أن يكتب حجة بكفرهم الظاهر ليعلم به الأول والآخر وأمر بسجن أولئك الملحدة والأنذال ووضعهم في السلاسل والأغلال فقبض منهم جماعة وسجنهم وفرَّ الباقون وغير ذلك.
الجواب: إذا كان اعترض هذه الدعوة من اعترضها من المخذولين الأشقياء فليس ذلك دليلًا على بطلانها حتى تستند إليه وتعول عليه لأن ما في جعبتك إلا الخيبة ولم أقف