الصفحة 11 من 45

أما جواب فرية هذا الملحد على الشيخ محمد من جهة مشايخه وأبيه عبد الوهاب وأخيه سليمان فنأخذ جواب ذلك من رد الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله على جميل الزهاوي في الضياء الشارق:

قال: وأما قوله: وكان الشيخان المذكوران [يعني الشيخ محمد بن سليمان الكردي والشيخ محمد حياة السندي] وغيرهما من المشايخ الذين أخذ عنهم يتفرسون فيه الغواية والإلحاد ويقولون: سيضل الله تعالى هذا ويضل به من أشقاه إلى آخر ما اخترعه هذا العراقي الملحد وافتراه.

فالجواب: أن هذا النقل كذب وافتراء من غير شك في ذلك ولا امتراء ثم لو فرضنا صحة هذا النقل لم يكن هذا القول عمن لا ينطق عن الهوى بل لا يعجز الخصم الذي لا يخاف الله ولا يتقيه عن أكثر من هذا القول وأوخم وأفحش منه وأعظم [كذلك أقول للتجاني المفتري نقلك عن الطاغية دحلان ومن شاكله من أعداء هذه الدعوة المباركة وخصومها ليس عمن لا ينطق عن الهوى والخصم يقدر على أعظم من هذا ولكن الشأن بالحق] .

ثم قال ابن سحمان رحمه الله: وقد قدمنا من حال الشيخ ودعوته إلى الله وحسن سيرته ما يعتبر به من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد فيا لك من آيات حق لو اقتدى بهن مريد الحق كنَّ هواديا ولكن على تلك القلوب غشاوة فليست وإن أصغت تجيب المناديا ثم قال: وأما قوله: وكذلك كان أبوه عبد الوهاب وهو من العلماء الصالحين يتفرس فيه الإلحاد ويحذر الناس منه.

فالجواب: أن نقول: وهذا أيضًا من الكذب والبهتان والزور والعدوان بل كان والده يعظمه ويعترف بالاستفادة منه ولم ينقل عن والده هذا النقل من يعتد بنقله وإنما يرميه بمثل هذا البهت وينسبه إليه من جعل زوره وقدحه في أهل العلم والإيمان جسرًا يتوصل منه ويعبر إلى ما انطوى عليه وزينه له الشيطان من عبادة الصالحين والتوسل بهم وعدم الدخول تحت أمر أولي العلم وترك القبول منهم والاستغناء بما نشأ عليه أهل الضلال واعتادوه من العقائد الضالة والمذاهب الجائرة.

وأما نسبة ذلك إلى أخيه سليمان فلا مانع من ذلك لولا وجوب رد خبر هذا الفاسق وعدم قبوله إلا بعد التبين ثم لو فرضت صحته فمن سليمان وما سليمان؟ هذه دلائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت