الصفحة 73 من 105

الشيخ محمد حامد الفقي رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية

من علماء الأزهر الشريف في كتابه (( أثر الدعوة الوهابية ) )

قال: الوهابية نسبة إلى الإمام المصلح شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب مجدد القرن الثاني عشر. وهي نسبة على غير القياس العربي.

والصحيح أن يقال المحمدية، إذ أن اسم صاحب هذه الدعوة والقائم بها هو محمد، لا عبد الوهاب، ثم قال بعد كلام:

وإنهم لحنابلة متعصبون لمذهب الإمام أحمد في فروعه ككل أتباع المذاهب الأخرى، فهم لا يدعون، لا بالقول، ولا بالكتابة أن الشيخ بن عبد الوهاب أتى بمذهب جديد، ولا اخترع علمًا غير ما كان عند السلف الصالح، وإنما كان علمه وجهاده لإحياء العمل بالدين الصحيح وإرجاع الناس إلى ما قرره القرآن في توحيد الإلهية والعبادة لله وحده ذلًا وخضوعًا، ودعاءًا، ونذرًا وحلفًا، وتوكلًا، وطاعة لشرائعه.

وفي توحيد الأسماء والصفات، فيؤمن بآياتها كما وردت، لا يحرف ولا يؤول، ولا يشبه، ولا يمثل، على ما ورد في لفظ القرآن المبين، وما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه الصحابة وتابعوهم والأئمة المهتدون، من السلف والخلف رضوان الله عليهم، في كل ذلك وأن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله لا يتم على وجهه الصحيح، إلى بهذا انتهي بتلخيص.

كلام عبد المتعال الصعيدي في كتابه (( المجددون في الإسلام ) )

قال عنه: هو الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ثم ذكر ولاته ونشأته، ورحلاته لتحصيل العلوم، ثم قال: وقد رجع إلى بلده بعد هذه الرحلة العلمية الطويلة، وقد تهيأ له بها ما لم يتهيأ لغيره من علماء نجد، فكان أوسع منهم علمًا، وأعرف بالعلماء السابقين الذين كانت لهم جولة في الإصلاح، ولم يقع في ذلك الجمود والركوع، الذي وقع فيه علماء عصره حتى ألفوا ما فيه من البدع وأخذوها على أنها من أصول الدين وأركانه.

فلما عاد الشيخ إلى بلده، لم يرض بما رضى به العلماء نجد، من السكوت على تلك البدع، وأوراد أن يعيد في محاربتها عهد أسلافه من الحنابلة، ولاسيما الشيخ ابن تيمية رحمه الله.

وكان قد درس كتبه ورسائله الإصلاحية، فيما درسه في نشأته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت