الصفحة 72 من 105

العشائين، بمعرفة الله، ومعرفة دين الإسلام، ومعرفة أركانه، ومعرفة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ونسبة ومبعثه وهجرته.

وأول ما دعا إليه كلمة التوحيد، وسائر العبادات التي لا تنبغي إلا الله، كالدعاء، والذبح، والنذر، والخوف، والرجاء، والخشية، والرغبة، والتوكل، والأنابة، وغير ذلك.

فلم يبق أحد من عوام أهل نجد، جاهلًا بأحكام دين الإسلام بل كلهم تعلموا ذلك، بعد أن كانوا جاهلين، إلا الخواص منهم.

وانتفع الناس به من هذه الجهة الحميدة أي سيرته المرضية وإرشاده النافع انتهى.

الأمير شكيب أرسلان في الجزء الرابع من حاضر العالم الإسلامي

تحت عنوان (تاريخ نجد الحديث)

ذكر ولادة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ثم قال: طلب محمد بن عبد الوهاب العلم في دمشق [1] ورحل إلى بغداد والبصرة، وتشرب مبادئ الحافظ حجة الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، وابن عروة الحنبلي، وغيرهم من فحول أئمة الحنابلة، وأخذ يفكر في إعادة الإسلام لنقاوته الأولى، فلذلك، الوهابية يسمون مذهبهم عقيدة السلف [2] ومن هناك أنكر الاعتقاد بالأولياء وزيارة القبور [3] والاستغاثة بغير الله، وغير ذلك مما جعله من باب الشرك واستشهد على صحة آرائه بالآيات القرآنية والأحاديث المصطفوية، ولا أظنه أورد ثمة شيئًا غير ما أورده ابن تيمية. انتهى.

(1) - أراد الذهاب إلى الشام، فقلت نفقته فرجع من بغداد.

(2) - نعم ولهم الحق لأنهم لم يخالفوا السلف قيد أنملة، وكتبهم ناطقة بذلك.

(3) - لم ينكر الزيارة المطلوبة شرعًا المقصود بها تذكر الإنسان الموت والدار الآخرة والدعاء للمقبور: وإنما أنكر الزيارة البدعية المشتملة على الإشراك، كالاستغاثة، أو وسائل الشرك كالصلاة لله عند القبور والدعاء عندها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت