(ومن قصيدة للشيخ أحمد بن مشرف الأحسائي)
(( في مدح فيصل بن تركي وذكر فيها عن الشيخ ) )
وآووا إمامًا قام لله داعيا ... يسمى بشيخ المسلمين محمد
لقد أوضح الإسلام عن اغترابه ... وقد جد في إخفائه كل ملحد
وجدد منهاج الشريعة إذ عفت ... فأكرم به من عالم ومجدد
وأحيا بدرس العلم دارس رسمها ... كما قد أمات الشرك بالقول واليد
فكم شبهة للمشركين أزاحها ... بكل دليل كاشف للتردد
وألف في التوحيد أوجز نبذة ... بها قد هدى الرحمن للحق من هدى
نصوصًا من القرآن تشفي من العمى ... وكل حديث للأئمة مسند
فوازروه عبد العزيز ورهطه ... على قلة منهم وعيش منكد
فما خاف في الرحمن لومة لائم ... ولم يثنه صولات باغ ومعتدي
قال علامة العراق السيد محمود شكري الآلوسى رحمه الله في آخر تاريخه لنجد
كان الشيخ محمد من بيت علم في نواحي نجد، وكان أبوه الشيخ عبد الوهاب عالمًا فقيهًا على مذهب الإمام أحمد، وكان قاضيًا في بلد العيينة، ثم في حريملاء، وذلك في أوائل القرن عشر، وله معرفة تامة بالحديث والفقه، وله أسئلة وأجوبة.
وكان والد عبد الوهاب، الشيخ سليمان، عالمًا فقيهًا، أعلم علماء نجد في عصره، له اليد الطولي في العلم، وانتهت إليه رياسة العلم في نجد صنَّف ودرَّس وأفتى.
إلا أن الشيخ محمدًا لم يكن على طريقة أبيه وجده، وكان شديد التعصب للسنة، كثير الإنكار على من خالف الحق من العلماء.
والحاصل أنه كان من العلماء الآمرين بالمعروف، والناهين عن المنكر، وكان يعلم الناس الصلاة وأحكامها، وسائر أركان الدين، ويأمر بالجماعات:
وقد جد في تعليم الناس، وحثهم على الطاعة وأمرهم بتعلم أصول الإسلام وشرائطه وسائر أحكام الدين، وأمر جميع أهل البلاد بالمذاكرة في المساجد كل يوم بعد الصلاة الصبح، وبين