الصفحة 64 من 105

هذه الحركة السنوسية، التي ناهضت الاستعمار في كل مكان، والتي كانت ولا زالت مدرسة تربية وتهذيب للشعب السنوسي، قد تأثرت بالدعوة الوهابية في اساسها.

فالسيد محمد على السنوسي، مؤسس الحركة السنوسية، كان في مكة يطلب العلم، وقت استيلاء الوهابيين عليها.

فعاشرهم، وتتلمذ على علمائهم، وتأثر بمذهبهم.

ثم عاد إلى الجزائر، وابتدأ حركته الإصلاحية، على ضوء تعاليم الإصلاح الدينية الإسلامية، التي أضرم نارها في الجزيرة العربية محمد بن عبد الوهاب انتهى بحذف واختصار [1] .

وكما انتشرت في الجزائر بواسطة الدعوة السنوسية، فقد انتشرت هذه الدعوة المباركة بحضرموت، وجاوة، بواسطة السيد محمد رشيد رضا، وتأليفه جمعية الإرشاد الداعية هناك إلى الكتاب والسنة، ونبذ البدع والخرافات، طبق مبادئ الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

وقد تأثر فيها كثيرون. بحضرموت، وعدن، وجاوة، كما هو معروف.

وبالجملة، فقد كان لهذه الدعوة أثر عظيم خطير. في العالم الإسلامي من نواح مختلفة، وكانت الشعلة الأولى لليقظة الحديثة في العالم الإسلامي كله تأثر بها زعماء الإصلاح في سائر الأقطار الإسلامية.

وكل الحركات الإصلاحية، مدينة للدعوة الوهابية.

ويمكن تحديد الصلة بينها وبين كل من هذه الحركات، أما عن طريق الاقتباس، أو المحاكاة، أو مجرد التأثر.

ثناء العلماء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب من المسلمين والغربيين الكافرين أكثر العلماء السلفيون والمؤرخون المحققون من الثناء على الشيخ والتنويه بدعوته القائمة على دعائم الكتاب والسنة.

(1) - من كتاب (النهضات الحديثة لابن ماضى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت