ولما عاد سنة 1820م إلى وطنه في الهند بجهة البنغال، وجد ميدانًا صالحًا للدعوة، بين سكان المنطقة من الهنود المسلمين، الذين، اختلطت عقائدهم وتقاليدهم الدينية، بالكثير من عقائد الهندوس وعوائدهم.
فابتدأ الدعوة في مدينة (بتين) ودعا إخوانه المسلمين ليؤمنوا بمبادئ الإسلام الصحيحة، ويتركوا البدع والعقائد الهندوسية، التي كانت شائعة بينهم وبعد مرحلة من الجهاد، استطاع هؤلاء المسلمون الوهابيون أن يقيموا الدعوة الإسلامية على أساس من المبادئ الوهابية، بجهة البنجاب، تحت حكم الداعية، السيد أحمد.
ولم تلبث هذه الدولة طويلًا، حتى قضى عليها الاستعمار الإنكليزي، في العقد الرابع من القرن التاسع عشر
ولكن الدعوة الوهابية، ظلت قائمة هناك على يد خلفاء السيد أحمد من بعده ولم يستطيع المستعمرون أن ينالوا منها.
ولا يزال الكثيرون من سكان هذه المناطق، يدينون بالإسلام على المذهب الوهابي.
وفي سومطرة ابتدأت الدعوة الوهابية سنة 1803م على يد أحد الحجاج من أهل الجزيرة، وكان قد عاد من الحج في نفس السنة، بعد أن التقى بالوهابيين واطلع على صحة ما يدعون إليه.
فلما عاد إلى وطنه، ابتدأدعوته، ثم تطورت الحركة إلى حروب طاحنة، بين المسلمين الوهابيين الذين أصبحوا قوة كبيرة في سومطرة، وبين غير المسلمين من سكانها الأصليين، حتى رأت حكومة الاستعمار الهولندية سنة 1821م أن تناهض هذه الحركة القوية محافظة على كيانها ونفوذها هناك.
واستمرت المناوشات والحروب بين المستعمرين الهولنديين، وبين السومطرين الوهابيين، ما لا يقل عن ستة عشر عامًا.
ثم انتهت بتغلب قوى الاستعمار على القائمين بحركة الوهابية.
كذلك الحركة السنوسية، التي ابتدأت في الجزائر أواسط القرن التاسع عشر ثم غزت طرابلس بعد ذلك، وانتشرت في شمال أفريقيا، ثم مدت رواقها نحو الجنوب، فتمكنت في السودان