من ذلك قصيدة الشيخ محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني مؤلف سبل السلام، لما بلغه دعوة الشيخ وثورته على البدع والخرافات. وقيامه بالدين الصحيح، والسنة المطهرة، وإرشاد الناس إلى أن يتمسكوا بالوحيين، وإلى القارئ بعض القصيدة:
سلامي على نجد ومن حل في نجد ... وإن كان تسليمي على البعد لا يجد
وقد صدرت من سفح صنعًا سقى الحيا ... رباها وحياها بقهقهة الرعد
سرت أسير بنشد الريح أن سرت ... ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد
قفي واسألي عن عالم حل سوحها ... به يهتدي من ضل عن منهج الرشد
محمد الهادي لسنة أحمد ... فيا حبذا الهادي ويا حبذا المهدي
لقد أنكرت كل الطوائف قوله ... بلا صدر في الحق منهم ولا ورد
وما كان قول بالقبول مقابل ... وما كل قول واجب الرد والطرد
سوى متا أتى عن ربنا ورسوله ... فذلك قول جل، يا ذا، عن الرد
وأما أقاويل الرجال إنها ... تدور على قدر الأدلة في النقد
وقد جاءت الأخبار عنه بأنه ... يعيد لنا الشرع الشريف بما يبدي
وينشر جهرًا ما طوى كل جاهل ... ومبتدع منه، فوافق ما عندي
ويعمر أركان الشريعة هادمًا ... مشاهد ضل الناس فيها عن الرشد
أعادوا بها معنى سواع ومثله ... يغوث وود، بئس ذلك من ود
وقد هتفوا عند الشدائد باسمها ... كما يهتف المضطر بالصمد الفرد
وكم عقروا في سوحها من عقيرة ... أهلت لغير الله جهرًا على عمد
وكم طائف حول القبور مقبل ... ومستلم الأركان منهن باليد
لقد سرني ما جاءني من طريقة ... وكنت أرى هذي الطريقة لي وحدي
يصب عليه صوت ذم وغيبة ... ويجفوه من قد كان يهواه عن بعد
ويعزي إليه كل ما لا قوله ... لتنقيصه عند التهامي والنجدي
فيرميه أهل الرفض بالنصب فرية ... ويرميه أهل النصب بالرفض والجحد
وليس له ذنب سوى إنه أتى ... يتحكيم قول الله في الحل والعقد
ويتبع أقوال النبي محمد ... وهل غيره بالله في الشرع من يهدي
لئن عده الجهال ذنبًا فحبذا ... به حبذا يوم انفرادي في لحدي
سلامي على أهل الحديث فإنني ... نشأت على حب الأحاديث من مهدي
هُمُ بذلوا في حفظ سنة أحمد ... وتنقيحها من جهدهم غاية الجهد
إلى آخر ما جاء في تلك القصيدة