وقد أتضح لك - أيها القارئ - أن الشيخ وأتباعه في الأصول، على مذهب السلف الصالح، وفي الفروع، على مذهب الإمام أحمد.
وقد يخالفون المذهب لدليل، كما هو إجماع أهل العلم.
وأنه لم يبتدع ولم يقل إلا، وحدوا ربكم، وتمسكوا بسنة نبيكم، ودعوا المحدثات، ولا يغرنكم كثرة السالكين المسلك المخالف لمسلك الرسول وأصحابه كما أتضح لك كذب ما نسب إليهم من تلك المفتريات التي ذكرناها فيها سلف، وذكر كثيرًًا منها، الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب.
فيقال للمخالفين وللمفترقين: أرونا هذه المفتريات أو بعضها في شيء من مؤلفات الشيخ أو من مؤلفات أبنائه، أو مؤلفات أئمة الدعوة.
ولا شك أنهم لا يستطيعون أن يثبتوا حرفًا واحدًا في كتب الشيخ وأتباعه.
وأما نحن، فنقول: هذه كتبهم، تطبع وتنشر، وقد بينا لكم معتقد الشيخ وما دعا إليه.
فإن كنتم في شك، فاقرأوا شيئًا من كتبه أو كتب أبنائه وأحفاده، لتطلعوا على الحقيقة، وتعرفوا كذب أولئك الأفاكين، الذين اغتر بهم الأكثرون، وحسبوهم علماء محققين، ولا يقولون إلا الحق والصواب، والحال قد بان أنهم {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ} الآية.
وأزيدك بيانًا وإيضاحًا بأن أنقل لك من (( تاريخ نجد ) )لمحمود شكري الآلوسي رحمه الله مناظرة ذكرها في تاريخه جرت بين عراقي وهو (( داود بن جرجيس البغدادي ) )وعالم نجدي، وهو (( الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ) )مؤلف (( منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس ) ).
وإنما أنقل بعضها لك، لما تضمنت هذه المناظرة من الفوائد النافعة، والمسائل القيمة، والجواب عن بعض ما اشتبه على بعض الناس، وكشف ما أشكل.
وها أنا الخص منها ما يمسّ بموضوعنا.